مركز يونيكلي يو : الضغوط الدراسية والتنمر أبرز التحديات النفسية التي تواجه المراهقين في الإمارات

كشف تحليل أجراه مركز “يونيكلي يو” للرفاه النفسي، أول عيادة للرفاه النفسي في دولة الإمارات تمتلكها وتديرها أخصائية متخصصة بالتنوع العصبي، أن الضغوط الدراسية، والتنمر، وصعوبات العلاقات مع الأقران، والتحديات المرتبطة بإدارة المشاعر، تمثل أبرز المخاوف النفسية التي تؤثر في المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً

 

واستند التحليل إلى نتائج دراسات أُجريت داخل دولة الإمارات ودراسات دولية، إلى جانب الخبرات السريرية لعلماء النفس العاملين في المركز، موضحاً أن التوقعات الأكاديمية، والضغوط الاجتماعية، والظروف الأسرية تتداخل خلال مرحلة المراهقة، ما يعزز الحاجة إلى التشخيص المبكر والتعاون بين الأسرة والمدرسة ومتخصصي الصحة النفسية

 

وأشار التقرير إلى أن منظمة الصحة العالمية تُقدّر أن واحداً من كل سبعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاماً حول العالم يعاني من اضطراب نفسي، فيما ترتفع النسبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى نحو مراهق واحد من كل ستة، وفق تقرير مشترك صادر عن منظمة الصحة العالمية واليونيسف، وهو ما يعكس الحاجة إلى تعزيز آليات الكشف المبكر والدعم النفسي في المدارس

 

وفي دولة الإمارات، أظهرت دراسة شملت 3745 طالباً وطالبة أن 23.3% من المشاركين ظهرت لديهم أعراض القلق، مع ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين المراهقين في المراحل العمرية الأكبر

 

وأوضح تحليل المركز أن مشكلات الصحة النفسية لدى المراهقين غالباً ما تكون مترابطة، إذ قد يرتبط القلق بالضغوط الدراسية أو الخلافات مع الأصدقاء أو تدني تقدير الذات أو الظروف الأسرية أو الصدمات النفسية، كما يواجه المراهقون ذوو الاختلافات العصبية، مثل المصابين بالتوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، تحديات إضافية تتعلق بالتركيز والتواصل والتوقعات الاجتماعية

 

كما سلط التحليل الضوء على تأثير الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي في الصحة النفسية للمراهقين، مشيراً إلى أن الاستخدام المفرط للشاشات، خاصة خلال ساعات الليل، قد يؤدي إلى اضطرابات النوم، وتراجع تقدير الذات، وزيادة التعرض للتنمر الإلكتروني، في وقت يقضي فيه المراهقون نحو تسع ساعات يومياً على الإنترنت في المتوسط، باستثناء الوقت المخصص للدراسة

 

وأشار التقرير إلى أن قرار دولة الإمارات تحديد الحد الأدنى لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بـ15 عاماً يعكس توجهاً لتعزيز الحماية الرقمية للأطفال والمراهقين، إلى جانب أهمية دور الأسرة في التوعية بالسلوك الرقمي الآمن

 

وقالت إيلين مايشين، مؤسس ومدير ومالك مركز “يونيكلي يو” للرفاه النفسي، إن الصحة النفسية للمراهقين لا يمكن فهمها من خلال عامل واحد، موضحة أن القلق قد ينشأ نتيجة الضغوط الدراسية أو العلاقات الاجتماعية أو الظروف الأسرية أو الصدمات النفسية أو الاختلافات العصبية، مؤكدة أن التشخيص المبكر والدعم المتكامل بين أولياء الأمور والمدارس والمتخصصين يمثلان عاملاً حاسماً في الحد من تفاقم المشكلات النفسية

 

وأضافت أن المركز يواصل توسيع شراكاته مع المدارس في مختلف أنحاء الإمارات لدعم الطلاب الذين يعانون من القلق، والضغط الدراسي، وصعوبات تنظيم المشاعر، والتحديات السلوكية والاجتماعية، والتوحد، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، إلى جانب تقديم محاضرات توعوية وبرامج تدريبية للمعلمين وأولياء الأمور لتعزيز التدخل المبكر ودعم الصحة النفسية للمراهقين.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com