استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
أجبرت موجة الحرارة التي تشهدها فرنسا شركة الكهرباء الفرنسية (EDF) على إيقاف أحد مفاعلاتها النووية بصورة مؤقتة، بعد ارتفاع حرارة مياه نهر غارون إلى مستويات تجاوزت الحدود البيئية المسموح بها لعمليات التبريد، في تطور يعكس التأثير المتزايد للتغيرات المناخية على أمن الطاقة في أوروبا.
وأعلنت الشركة، في بيان، إيقاف المفاعل رقم 2 بمحطة غولفش النووية، الواقعة على بعد نحو 90 كيلومتراً شمال مدينة تولوز، بعد الارتفاع الكبير في درجة حرارة مياه النهر، والتي يُتوقع أن تصل إلى 28 درجة مئوية، بما يستدعي تطبيق الإجراءات البيئية الخاصة بتشغيل المحطات النووية.
وأوضحت الشركة أن محطة غولفش تعتمد على مياه نهر غارون في تبريد المفاعلات، وأن استمرار تشغيلها في ظل ارتفاع حرارة المياه قد يؤثر على النظام البيئي للنهر، وهو ما يفرض خفض الإنتاج أو تعليق تشغيل الوحدات النووية وفق اللوائح البيئية الفرنسية.
وأضافت أن المفاعل رقم 1 بالمحطة كان متوقفاً بالفعل منذ فترة لإجراء أعمال صيانة دورية واستبدال الوقود النووي، ما يعني أن المحطة أصبحت خارج الخدمة بالكامل في الوقت الحالي.
ويأتي القرار في وقت تواجه فيه فرنسا موجة حر استثنائية رفعت درجات الحرارة في عدد من المناطق، وأعادت إلى الواجهة التحديات التي يفرضها تغير المناخ على قطاع الطاقة، خاصة أن العديد من المحطات النووية الأوروبية تعتمد على مياه الأنهار في عمليات التبريد.
ويُعد إيقاف المفاعلات النووية بسبب ارتفاع حرارة الأنهار إجراءً وقائياً متبعاً في فرنسا، إذ تنص القواعد التنظيمية على خفض إنتاج الكهرباء أو تعليق تشغيل بعض الوحدات عندما تتجاوز حرارة المياه الحدود البيئية المحددة، حفاظاً على التوازن البيئي ومنع زيادة حرارة المجاري المائية نتيجة تصريف مياه التبريد.
التعليقات مغلقة.