السعودية وكندا تؤكدان أمن مضيق هرمز وتطلقان مجلسًا للتنسيق الاستراتيجي

أكدت المملكة العربية السعودية وكندا ضرورة ضمان استدامة الأمن الإقليمي وعودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها قبل 28 فبراير، في موقف مشترك يعكس توافقًا سياسيًا وأمنيًا بشأن حماية أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وذلك خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى المملكة ولقائه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.

ووفقًا للبيان المشترك الصادر في ختام الزيارة، أدان الجانبان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، مؤكدين أنها تمثل اعتداءً على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وتهديدًا مباشرًا لإمدادات الطاقة العالمية، وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والأعراف المنظمة لحرية الملاحة البحرية، إضافة إلى مخالفتها لقرار مجلس الأمن رقم 2817.

وشددت الرياض وأوتاوا على أهمية تكثيف الجهود الدولية لضمان أمن الممرات البحرية، والحفاظ على استقرار حركة التجارة العالمية، في ظل التحديات الأمنية التي شهدها مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أعلن الجانبان الاتفاق على تأسيس مجلس التنسيق السعودي–الكندي برئاسة وزيري خارجية البلدين، ليكون إطارًا مؤسسيًا لتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.

وأشار البيان إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 20 مليار دولار منذ عام 2020، مع الاتفاق على العمل لزيادة الاستثمارات المتبادلة، وتنمية التجارة غير النفطية، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب إطلاق مفاوضات لإبرام اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بما يسهم في تعزيز بيئة الأعمال وتشجيع المستثمرين.

كما أكد الجانبان التزامهما بتوسيع التعاون والتنسيق في المجال الدفاعي والأمني، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويدعم الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وحماية المصالح الدولية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com