واشنطن تلوح بـ”جاهزية الحرب” وترامب يتمسك بخطوطه الحمر لإبرام اتفاق مع إيران

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تصعيداً متسارعاً على المستويين السياسي والعسكري، في ظل تزامن مساعٍ دبلوماسية لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع رسائل تحذير أمريكية تؤكد جاهزية الخيار العسكري في حال فشل التفاهمات الجارية.

البنتاغون: جاهزون لاستئناف العمليات العسكرية

وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال مشاركته في حوار شانغريلا الأمني، أن بلاده تمتلك مخزونات كافية من الأسلحة والذخائر، وأنها “قادرة تماماً” على استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا اقتضت الضرورة.

وشدد هيغسيث على أن الاستراتيجية الأمريكية تقوم على تعزيز القدرة على خوض أكثر من مسار عسكري في وقت واحد، مشيراً إلى استمرار رفع وتيرة الإنتاج الدفاعي لضمان الجاهزية العالمية.

البيت الأبيض يدرس اتفاقاً مشروطاً

وفي واشنطن، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً مطولاً مع فريقه للأمن القومي داخل “غرفة العمليات” في البيت الأبيض، لبحث مسودة اتفاق محتمل يقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

ووفق مصادر أمريكية، لم يُتخذ القرار النهائي بشأن الاتفاق بعد، فيما تؤكد الإدارة الأمريكية أن أي تفاهم مع إيران لن يتم إلا وفق مبدأ “صفر سلاح نووي”.

شروط أمريكية صارمة

وتتضمن المطالب الأمريكية المعلنة حزمة شروط أبرزها:

منع إيران بشكل كامل من امتلاك سلاح نووي

تفكيك أو تدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف دولي

إعادة فتح مضيق هرمز دون قيود أو عوائق

تجميد الأصول الإيرانية وعدم الإفراج عنها حتى تحقيق تقدم ملموس

وتصف واشنطن هذه الشروط بأنها ضرورية لحماية أمنها القومي وضمان استقرار المنطقة.

موقف إيراني متشدد

في المقابل، أبدت إيران تحفظاً على الطرح الأمريكي، مؤكدة أن المفاوضات ما زالت في مراحلها الأولية ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.

وقال رئيس البرلمان الإيراني والمفاوض البارز محمد باقر قاليباف إن بلاده “لا تثق بالضمانات اللفظية”، مضيفاً أن طهران لن تقدم أي تنازلات قبل التزام الطرف الآخر بشروط واضحة.

وفي تصريح لافت يعكس حدة الخطاب، شدد قاليباف على أن بلاده “لا تنتزع التنازلات عبر الحوار بل عبر القوة”، في إشارة إلى استمرار اعتماد طهران على أدوات الردع في سياق التفاوض.

ترقب دولي لمسار الأزمة

وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مآلات الجهود الدبلوماسية الجارية، وسط مخاوف من انهيار التهدئة الهشة واحتمال عودة التصعيد العسكري، ما قد ينعكس بشكل مباشر على أمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.

ويبقى مستقبل الاتفاق مرهوناً بمدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات الجوهرية حول الملف النووي وآليات الرقابة الدولية، في واحدة من أكثر الملفات حساسية في الشرق الأوسط حالياً.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com