واشنطن تمنع تأشيرة البرهان.. مشاركة قائد الجيش السوداني في الأمم المتحدة تواجه أزمة
تعثرت مشاركة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعد امتناع الولايات المتحدة عن منحه تأشيرة دخول، وفق مصدرين دبلوماسيين، في خطوة أكدت الأمم المتحدة أنها أثارت قلقاً لدى الأمين العام أنطونيو غوتيريش.
وكان البرهان، الذي يقود الجيش في الحرب المستمرة مع قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، مقرراً أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة الأربعاء، بعدما سبق أن شارك في اجتماعاتها مرتين منذ اندلاع الصراع.
وبحسب أحد المصدرين، فإن عدم إصدار التأشيرة يمثل مخالفة لاتفاق المقر المبرم بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، بينما قال المصدر الآخر إن واشنطن ربطت منح البرهان التأشيرة بالموافقة على هدنة لمدة ثلاثة أشهر في السودان.
وتدفع الولايات المتحدة منذ فترة باتجاه وقف إطلاق النار وفتح مسار للمفاوضات بين طرفي الحرب، فيما ترفض الحكومة السودانية الهدنة المقترحة خشية أن تمنح قوات الدعم السريع فرصة لإعادة تنظيم صفوفها وتعزيز قدراتها الميدانية.
وفيما لم تتناول وزارة الخارجية الأميركية بشكل مباشر مسألة تأشيرة البرهان، انتقدت في بيان وضع السلطة في السودان، مؤكدة أن الجيش وقوات الدعم السريع وقياداتهما لا تمثل سلطة شرعية أو دستورية، واتهمت الطرفين بإدارة البلاد بالقوة العسكرية.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء عدم إصدار التأشيرة، داعياً الولايات المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق المقر، بما يتيح للبرهان المشاركة شخصياً في أعمال الجمعية العامة.
وقال المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك، إن الأمانة العامة أثارت القضية مع السلطات الأميركية فوراً، ولا تزال على اتصال بها، مشدداً على أهمية مشاركة جميع الوفود بصورة كاملة في أعمال المنظمة الدولية.
وفي ظل تعذر حضور البرهان، يمثل السودان في نيويورك وزير الخارجية محيي الدين سالم.
وتأتي الأزمة في وقت تواصل فيه واشنطن، بالتنسيق مع السعودية ومصر والإمارات، جهودها لدفع طرفي الحرب السودانية إلى التفاوض، فيما أدى الصراع المستمر منذ عام 2023 إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وتسبب في أزمة إنسانية واسعة النطاق شملت النزوح والجوع.
التعليقات مغلقة.