وكالة «الإمارات للفضاء» تدعو القطاع الخاص للمشاركة في استكشاف حزام الكويكبات

أطلقت وكالة الإمارات للفضاء، أمس مبادرة بعنوان «الفضاء.. عالم من الفرص»، لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة والمتاحة للشركات الإماراتية والعالمية في دولة الإمارات بمهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، أول مهمة من نوعها على الإطلاق لدراسة سبع كويكبات في حزام الكويكبات الرئيس، وذلك انطلاقاً من استراتيجيتها لمنح شركات القطاع الخاص تنفيذ نحو 50% من إجمالي المَهمة. وستبدأ المبادرة بورشة عمل تحدد المجالات المطروحة للاستثمار بمجال الفضاء، يوم الخميس 22 يونيو.

وقالت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، «من خلال التعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، يمكننا اليوم تحديد الشركات المتقدمة تقنياً العاملة في دولة الإمارات، والتي يمكنها تقديم مساهمات مجدية لمهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، إلى جانب الاستفادة من الفرص العديدة في قطاع الفضاء الإماراتي»، مضيفة: «هدفنا الرئيسي خلق فرص عمل جديدة قائمة على الابتكار المستدام، وتطوير خبراتنا لصنع فرص جديدة في صناعة الفضاء العالمية والتي تبلغ قيمتها السوقية تريليون دولار أميركي».
وستخلق مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، فرصاً اقتصادية كبيرة للشركات الناشئة والدولية المقيمة في دولة الإمارات في قطاع الفضاء الإماراتي، والتي ستسهم في خلق مجالات جديدة وتسريع نمو شركات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة. وستعمل مبادرة «الفضاء.. عالم من الفرص»، على دعم التواصل مع الأوساط الأكاديمية والشركات الناشئة المحتملة والشركات المتخصصة في قطاع الفضاء، بالإضافة إلى المؤسسات التي تعمل في البحث والتطوير لتعزيز عملها في مجال الفضاء وفق احتياجاته.

من جهته، قال المهندس محسن العوضي، مدير مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، «تمثّل مبادرة «الفضاء.. عالم من الفرص» جزءاً لا يتجزأ من التزامنا طويل المدى باستكشاف الفضاء العميق، خاصة في ظل وجود قطاع خاص طموح وحيوي وسريع النمو في دولة الإمارات». وتابع: «من تطوير البرمجيات إلى التحكم ومراقبة المهمة، نحن ملتزمون بتعزيز مشاركة القطاع الخاص في هذه المهمة، عبر العديد من الفرص المتاحة ومن بينها: تصميم أنظمة البرامج والأجهزة وتجميع الأنظمة الفرعية والطاقة الشمسية وتطوير الأنظمة الكهربائية، بالإضافة إلى العمليات والمهام الأخرى». وتعد ورشة العمل، بداية لمبادرة «الفضاء.. عالم من الفرص» المستدامة، والتي تهدف إلى مساعدة الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة، على تحديد الفرص التجارية الحالية ضمن مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، إلى جانب التعرف على استراتيجية وكالة الإمارات للفضاء للدعم المستمر وتطوير البحث والابتكار والخبرات القيمة، وفتح الطريق أمام المشاركين للوصول إلى سوق الفضاء العالمي سريع النمو.
وتدعم الاستراتيجية الوطنية للفضاء في دولة الإمارات، توفير صندوق يدعم تطوير القدرات، ومرافق تجميع واختبار المركبات وعمليات المهمات الفضائية بما يدعم تشجيع الشركات الناشئة، بالإضافة تقديم وكالة الإمارات للفضاء دعماً لتأسيس الشركات الناشئة في مجال الفضاء الوطني، فضلاً عن التوجيه والتمويل المستمر وتذليل العقبات كجزء من مبادرة برنامج مناطق الفضاء الاقتصادية.
وستحظى مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، بالدعم والتطوير من قبل «أكاديمية الفضاء»، والتي تشكل برنامجاً تدريبياً مهنياً بقيادة وكالة الإمارات للفضاء، لتسريع تطوير الخبرات الهندسية والتقنية والابتكارية في قطاع الفضاء من خلال عدد من المؤسسات والشراكات الوطنية.
وتمتد مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، على مدار 13 عاماً، حيث تنقسم إلى 6 سنوات لتطوير وتصميم المركبة الفضائية، و7 سنوات لاستكشاف حزام الكويكبات الرئيسي وإجراء سلسلة من المناورات القريبة لجمع بيانات لأول مرة عن سبع كويكبات في حزام الكويكبات الرئيسي، ثم تنتهي بالتحليق الأخير والهبوط على الكويكب السابع «جوستيشيا».
ويستند تصميم مركبة المهمة، إلى الخبرات المكتسبة من مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، بهدف تسريع تطوير قطاع الفضاء الخاص في الإمارات والقدرات الوطنية في مجالات الابتكار والتطوير التكنولوجي المتقدم.
رحلة 
ستقطع المركبة «MBR اكسبلورر»، مسافة 5 مليارات كيلومتر، في رحلة مدارية، تتضمن 3 مناورات بمساعدة قوة الجاذبية لكوكب الزهرة والأرض والمريخ لزيادة سرعة المركبة الفضائية، ودعم سلسلة من التحليقات القريبة التي تبدأ في فبراير 2030 وتستمر حتى عام 2034، وستشمل تحليقاً وهبوطاً على الكويكب السابع «جوستيشيا» من خلال مركبة هبوط، والتي سترسل البيانات العلمية من سطح الكويكب، وسيتم تطويرها من قبل شركة إماراتية ناشئة في قطاع الفضاء الخاص.
وتهدف مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، بناء فهم أعمق لخصائص الكويكبات وأصولها وتكوينها وتطورها وفتح آفاق جديدة لفهم أكثر عن تشكيل نظامنا الشمسي، والتعرف على أصولها الغنية بالمياه كمورد قابل للاستخدام وتقييم وجود المواد العضوية والمتطايرة في حزام الكويكبات.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد