4 شركات إماراتية بين كبار المستثمرين عالمياً.. و621 مليار دولار تعهدات لأكبر 50 مجموعة
رسّخت أربع مجموعات إماراتية حضورها في مشهد الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي لعام 2026، بعدما ضمت قائمة أكبر 50 شركة تقود الاستثمارات الدولية كلاً من دي بي وورلد ومبادلة للاستثمار وداماك والقابضة (ADQ)، في مؤشر يعكس اتساع نطاق التوسع الخارجي للشركات الإماراتية وتنوع محركاته بين الخدمات اللوجستية والعقارات والاستثمارات الاستراتيجية والبنية التحتية.
ووفق تقرير قادة الاستثمار المؤسسي 2026، الصادر عن إف دي آي إنتليجنس التابعة لمجموعة فاينانشال تايمز استناداً إلى بيانات منصة إف دي آي ماركتس، احتلت دي بي وورلد المرتبة الـ14 عالمياً، تلتها مبادلة للاستثمار في المركز الـ18، فيما جاءت داماك في المرتبة الـ30، والقابضة (ADQ) في المركز الـ39.
ويغطي التصنيف الاستثمارات الجديدة التي تقودها الشركات الأم في الأسواق الخارجية خلال الفترة من يناير 2025 إلى يونيو 2026، معتمداً على عدد المشروعات الاستثمارية والنفقات الرأسمالية المخططة وفرص العمل التي تستهدف الشركات توفيرها.
يعكس إدراج المجموعات الإماراتية الأربع تنوع الأدوار التي تؤديها الشركات الوطنية في حركة الاستثمار الدولي؛ إذ تستند دي بي وورلد إلى انتشارها في الموانئ والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، بينما تواصل مبادلة توظيف رؤوس الأموال عبر قطاعات وأسواق استراتيجية، في حين تمثل داماك القطاع العقاري، وتبرز القابضة (ADQ) ضمن منظومة الاستثمار في الأصول والقطاعات الحيوية.
وتؤكد هذه النتائج اتساع نطاق النشاط الاستثماري الإماراتي خارج الحدود، في وقت تتجه فيه التدفقات العالمية بصورة متزايدة نحو القطاعات المرتبطة بالتحول الرقمي والتكنولوجيا والبنية التحتية، إلى جانب الأنشطة التقليدية التي تدعم التجارة وحركة السلع ورؤوس الأموال.
على المستوى العالمي، تصدرت «أمازون» قائمة الشركات بمؤشر بلغ 7.36 نقطة، تلتها مجموعة سوفت بنك اليابانية بـ5.88 نقطة، ثم شركة تي إس إم سي التايوانية لصناعة أشباه الموصلات بـ5.38 نقطة. وحلت دي إتش إل» الألمانية للخدمات اللوجستية رابعة بمؤشر 5.36 نقطة، تلتها شركة «روش» السويسرية للأدوية بـ4.21 نقطة.
وبحسب التقرير، بلغت تعهدات الاستثمار الأجنبي المباشر للشركات الخمسين نحو 621 مليار دولار خلال عام 2025 والنصف الأول من 2026، بما يعادل قرابة 30% من إجمالي التعهدات العالمية، ما يعكس الوزن المتزايد للمجموعات الكبرى في توجيه الاستثمارات عبر الحدود.
كما سجلت هذه الشركات 80 مشروعاً استثمارياً ضخماً، تبلغ النفقات الرأسمالية المخططة لكل مشروع منها مليار دولار على الأقل، بما يمثل نحو ثلث المشروعات العالمية من هذه الفئة ونحو نصف إجمالي النفقات الرأسمالية المرتبطة بها.
استحوذت مراكز البيانات على النصيب الأكبر من تعهدات الاستثمار الرأسمالي لدى الشركات المدرجة، بقيمة بلغت 219 مليار دولار، أي نحو ثلث إجمالي النفقات الرأسمالية التي رصدها التقرير، فيما جاءت أشباه الموصلات في المرتبة الثانية باستثمارات متعهد بها بلغت 108 مليارات دولار.
ويبرز هذا التوزيع تسارع المنافسة العالمية على البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي، من مراكز البيانات إلى تصنيع الرقائق الإلكترونية، مع تزايد احتياجات الاقتصاد الرقمي إلى قدرات حوسبة متقدمة واستثمارات رأسمالية ضخمة.
واعتمد التصنيف على الشركات الأم التي أعلنت خمسة مشروعات جديدة على الأقل للاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة المحددة، واحتسب المؤشر وفق ثلاثة معايير موزونة: عدد المشروعات الاستثمارية بنسبة 40%، والنفقات الرأسمالية بنسبة 40%، وخلق الوظائف بنسبة 20%.
وبذلك، يعكس الترتيب قدرة الشركات على إطلاق مشروعات جديدة وتوجيه الاستثمارات وتوليد فرص العمل دولياً، ولا يمثل تصنيفاً لحجم الأصول أو القيمة السوقية للشركات.
التعليقات مغلقة.