صندوق النقد الدولي يعود إلى دمشق بخطة تعاون مكثفة لإعادة تأهيل الاقتصاد

أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية على إطلاق برنامج تعاون مكثف خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد السوري، وتفتح الباب أمام استئناف مشاورات المادة الرابعة.

وجاء الإعلان في ختام زيارة أجراها فريق من خبراء الصندوق إلى دمشق بين 10 و13 نوفمبر الجاري، بهدف تقييم الوضع الاقتصادي ومناقشة أولويات الإصلاح وبناء القدرات. وأكد الصندوق أن الاقتصاد السوري يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي، مدعومًا بتحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، وعودة أكثر من مليون لاجئ، إلى جانب تخفيف القيود الاقتصادية وعودة تدريجية للاندماج في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.

وقال رون فان رودن، رئيس بعثة الصندوق، إن السلطات السورية نجحت في اعتماد سياسات مالية ونقدية رغم التحديات الكبيرة، مشيرًا إلى أن المساعدة الفنية ستركز على تحسين الإحصاءات الاقتصادية، وتطوير الإطار المالي، وتعزيز إدارة الإيرادات، واستكمال التشريعات الضريبية، ووضع استراتيجية لمعالجة الديون المتراكمة.

كما ناقشت البعثة مع المسؤولين السوريين إعداد موازنة العام المقبل، التي تهدف إلى توسيع الحيز المالي لتلبية الاحتياجات الأساسية، لا سيما في القطاعات الاجتماعية الهشة، مع الالتزام بإطار مالي واقعي وطموح في آنٍ معًا.
وشدد الصندوق على أهمية تبني نظام ضريبي بسيط وتنافسي، يعزز الامتثال ويحد من التهرب، إلى جانب إعادة هيكلة المؤسسات العامة، وتنفيذ مشاريع استثمارية بالشراكة مع القطاع الخاص، ضمن بيئة حوكمة شفافة وفعالة.

وأكدت البعثة التزام صندوق النقد الدولي بدعم سوريا في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني ومؤسساته، معربة عن تقديرها للحوار البنّاء مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، وعدد من كبار المسؤولين.
ويأتي هذا التطور بعد لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بمديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون لدفع عجلة التنمية الاقتصادية في سوري

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com