(( تجارة الإمارات الخارجية ،،، رهانات ثروة لا تنضب ))

بقلم / محمد شمس الدين – رئيس تحرير & ناشر مجلة استثمارات الإماراتية

راهنت قيادة دولة الإمارات الرشيدة “حفظها الله تعالى”، على أن تؤتي استراتيجية تنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد على مصادر النفط – رغماً من ثراءها النفطي الهائل –  أُكُلَهَا وثمارها، فقد باتت الإمارات من أكثر دول المنطقة، بل والعالم أجمع تنويعاً وتعدداً في مصادر الدخل القومي غير النفطي، وبما يعكس صواب وحنكة فلسفة قيادة حكيمة تنظر للمستقبل بأسبقية وإدراك معمق لتطوراته وتحدياته المتسارعة.

نعم أيقنت دولة الإمارات برؤى قيادتها الرشيدة، أن النفط ثروة سيأتي يوماً سينضب لا محالة ، وأن السباق في الخروج من الارتهان لتلك الثروة كان هو البوصلة التي قادت الإمارات لكي تتبوء مكانتها الريادية الراهنة والمقبلة “بمشيئة الله تعالى” على خارطة الاقتصاد العالمي.

نُدرك كمراقيين للمجريات الاقتصادية – وكما سرديات وآدبيات وخبراء التنمية – أن الدولة حينما تٌعدد مصادر دخلها، أو ثرواتها،  تنجو من تبعات ومخاطر تعرض أي قطاع لأزمات خانقة، تُهدد تقدُمها وتطورها الاقتصادي، وغني عن الإشادة، ما حققته دولة الإمارات على صعيد البٌنيان والتطور والتقدم الاقتصادي الذي يُوصف بحق وصدق، بالمعجزة الشرق أوسطية، أو لنقل العالمية.

فالإمارات برؤى قيادتها الرشيدة الثاقبة “حفظها الله تعالى”، باتت تنطلق سراعاً، وبلا تردد وبكل معاني الكلمة شطر اقتصاد المستقبل، تخوض غمار تنمية ثرواتها في مختلف القطاعات برؤى واعدة مدروسة تعتمد على العمل والاجتهاد والإخلاص والمنافسة الشريفة بين الدول والأمم، فهذا ديدان دولة شُيدت على المصداقية، وعلى الانفتاح وحب الخير، وتعزيز أُطر وشرايين الشراكة العالمية، وأن تكون دولة مؤثرة في محيطها العالمي، ومتلقية لأفضل التطورات العالمية في آن.

وحتماً ومع تعدد المنجزات ما بين تطور القطاع السياحي الإماراتي عالمياً، أو قطاعات الفضاء، والصناعة، والتقنيات، والمياه، والطاقة المتجددة، وازدهار مجمل المجريات الاقتصادية. فإننا سننظر هنا في عجالة لصرح شيدته  الإمارات تباهي به العالم أجمع، ألا وهو مكانة الإمارات على خارطة التجارة الدولية، وهو إنجاز باتت توجه له الدول والمؤسسات التنموية كل الاحترام، ليس ذاك فحسب بل بات العالم بأجمعه يُدرك الأهمية القصوى والاستراتيجية للمكانة التجارية لدولة الإمارات كممر لوجستي متطور عالمياً بين الشرق والغرب. مع توافر أفضل وأرقى الممكنات والتشريعات اللوجستية للتدفق الهائل للتجارة من السلع والخدمات.

وبنبذة موجزة ازدانت بها شهادات وتصنيفات رسمية من المؤسسات الاقتصادية الدولية،  باتت  الإمارات   ضمن  قائمة العشرة الكبار عالمياً في صادرات السلع، محتلة المرتبة التاسعة بين أكبر الدول المصدرة للسلع على مستوى العالم.. كما حققت  تجارة الدولة في الخدمات نمواً وصولاً لمرتبة ريادية  لأول مرة في تاريخها ناهزت قيمتها 1.14 تريليون درهم في عام 2025، فيما ارتفعت تجارة الإمارات  من السلع غير النفطية لنحو  3.8 تريليون درهم في 2025، بزيادة تاريخية سنوية بلغت 27%.
كما بلغت  قيمة التجارة السلعية وحدها 4.9 تريليون درهم، لتمثل الصادرات السلعية ما نسبته 53% من إجمالي التجارة السلعية مع العالم.

أما فائض ميزان التجارة السلعية والخدمية لدولة الإمارات مع العالم، فقد بلغ 584.1 مليار درهم خلال عام 2025، مقارنة مع 492.3 مليار درهم في عام 2024، بما يعني (( ودونماً شعارات دعائية ))،  أن الإمارات  حققت نمواً في فائضها التجاري بنسبة 19% خلال عام واحد فقط. ومنذ عام 2014، حافظت الإمارات على ريادتها كأول دولة في الشرق الأوسط وأفريقيا في التجارة مع العالم.

أزاء تلك المؤشرات فإننا حينما نرى ثروات طبيعية تتمتع بها العديد من الدول تٌهدر في مغامرات عبثية، دونما التنبه لمخاطر التطورات الاقتصادية، وبما يحمله المستقبل في كنفه من تهديد لمقدرات الدول واستقرار وتأمين احتياجات شعوبها ، أو حتى نرى دول أخرى تنكفي على شعارات رنانة بتحقيق المنجزات – نرى دولة الإمارات (( بعيداً عن لغة الشعارات أو الصراعات ))

تعمل في صمت وتٌشيد بل تساهم في تشكيل خارطة التجارة العالمية بما تقدمه، وما ستقدمه برؤية قيادتها الرشيدة “حفظها الله تعالى”. وحفظ أرضها المباركة وزادها نماءً وخيراً وازدهاراً .

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com