الفن يوثق أزمة المناخ ويزرع الأمل في بورسعيد
في مشهد إنساني يجمع بين قوة الصورة وصرخة الأرض، احتضنت حديقة الأميرة فريال التاريخية بمدينة بورسعيد معرض “العودة للجذور: تغير المناخ ومستقبله” (Down to Earth)، تحت رعاية سفارة مملكة هولندا بالقاهرة وبالتعاون مع محافظة بورسعيد، بتنظيم مؤسسة “فوتوبيا” وبالتنسيق مع مؤسسة “وورلد بريس فوتو” العالمية.
المعرض، الذي يتزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP30 في البرازيل، يقدم شهادة بصرية مؤثرة عبر 21 مشروعًا عالميًا، تكشف صورها عن حجم الدمار البيئي الذي يعيشه العالم، لكنها في الوقت ذاته تفتح نافذة للأمل عبر قصص المقاومة والابتكار.
سرديتان متناقضتان
الأزمة: صور توثق حرائق الغابات، الجفاف، ارتفاع منسوب البحار، وتراكم النفايات، لتضع الزوار أمام الحقيقة القاسية لتغير المناخ.
الأمل والمقاومة: أعمال تعرض مبادرات الطاقة البديلة، الحلول الغذائية العلمية، الممارسات التقليدية للسكان الأصليين، والاحتجاجات ضد مشاريع النفط، لتؤكد أن الإبداع والعمل الجماعي قادران على رسم مستقبل أكثر استدامة.
تصريحات مؤثرة
قالت مروة أبو ليلة، المؤسس والمدير التنفيذي لـ”فوتوبيا”:
“القصص المصوّرة لا تكشف عن حجم الأزمة فحسب، بل تدعونا للتأمل وتفتح آفاقًا للتفكير في حلول لضمان مستقبل أكثر توازنًا للبشرية وللكوكب.”
من جانبه، أكد اللواء محب حبشي، محافظ بورسعيد، أن استضافة هذا الحدث العالمي تعكس التزام الدولة المصرية بقضية المناخ عبر مشروعات الطاقة النظيفة والتحول الأخضر، مشيدًا بدور الفن في تشكيل وعي المجتمعات.
حضور دولي
شهد الافتتاح وفد رفيع من سفارة هولندا بالقاهرة، ضم السيدة إيفا ويتمان نائبة السفير، والسيدة سالي برسوم مستشارة الدبلوماسية العامة، في تأكيد على البعد الدولي للحدث.
خلفية المؤسسة
منذ تأسيسها عام 1955، تسعى مؤسسة “وورلد بريس فوتو” إلى إبراز قوة التصوير الصحفي والوثائقي في تعميق الفهم وتعزيز الحوار، وتصل بمعارضها إلى ملايين الأشخاص في أكثر من 80 موقعًا حول العالم سنويًا.
رسالة المعرض
المعرض يوجّه رسالة إنسانية وبيئية عميقة مفادها أن الصورة قادرة على فضح حجم الدمار الذي يهدد الأرض، وفي الوقت ذاته تزرع بذور الأمل عبر قصص المقاومة والابتكار، لتؤكد أن مستقبل الكوكب مرهون بوعينا الجماعي وإرادتنا في التغيير.
التعليقات مغلقة.