الرمال تبتلع الطرق والمساحات الخضراء شرق ليبيا وتحذيرات من كارثة بيئية
تشهد منطقة التميمي القريبة من الساحل شرق ليبيا تصاعدًا مقلقًا لزحف الكثبان الرملية، التي بدأت بابتلاع الطرق ومحاصرة الغطاء النباتي، في تطور ينذر بتداعيات بيئية خطيرة تهدد الجبل الأخضر، الذي يُعدّ الرئة البيئية لشرق البلاد.
ووفقًا لبيانات بيئية نقلتها وكالة الأنباء الليبية الرسمية، تقلّص طول الجبل الأخضر من نحو 220 كيلومترًا إلى 195 كيلومترًا، كما تراجع عرضه من 70 كيلومترًا إلى 47 كيلومترًا، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة التصحر وتدهور الغطاء النباتي، وسط استمرار التحطيب الجائر واقتلاع الأشجار منذ عام 2011، رغم محدودية الغابات التي لا تتجاوز 1 في المئة من مساحة ليبيا.
وحذّرت السلطات البيئية الليبية من أن فقدان الغطاء النباتي يهدد التوازن المناخي، ويؤدي إلى انقطاع الأمطار وجفاف الآبار، ما يسرّع تحوّل المناطق الحضرية إلى بيئات صحراوية، داعية إلى إطلاق حملات تشجير مدروسة وتنفيذ خطط بيئية عاجلة للحد من زحف الرمال.
من جانبه، أكد رئيس منظمة الحياة البرية، صالح بوزقية، أن الجبل الأخضر يشهد تدهورًا غير مسبوق نتيجة التغيرات المناخية والتحطيب الجائر وسحب الرمال، مشيرًا إلى فقدان نحو 100 ألف هكتار من الغطاء النباتي منذ عام 2011، ومحذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى ابتلاع الرمال لما تبقى من المساحات الخضراء.
التعليقات مغلقة.