أوروبا تتحرك دفاعياً ضد التهديد الإيراني بعد تصعيد الحرب في الشرق الأوسط

عكست التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط موقف الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الكبرى، التي سارعت إلى التنديد بالهجمات الإيرانية على دول الخليج وقبرص، محذرة من تحول النزاع إلى مواجهة إقليمية شاملة قد تهدد استقرار المنطقة.

وأدانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، «الهجمات غير المسؤولة» لإيران، مؤكدة أن الحل المستدام يكمن في انتقال سياسي داخلي، ووقف البرامج النووية والباليستية الإيرانية، ووضع حد للأنشطة المزعزعة للاستقرار.

وفي خطوة عملية، أصدرت فرنسا وبريطانيا وألمانيا بيانًا ثلاثيًا أعلنوا فيه استعدادهم لاتخاذ «إجراءات دفاعية ضرورية ومتناسبة» لتدمير مصادر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وحلفاء المنطقة.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن باريس جاهزة للمشاركة في الدفاع عن دول خليجية وعربية، مستندة إلى اتفاقيات الدفاع الجماعي، فيما أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على إمكانية استخدام القواعد الجوية البريطانية في قبرص لأغراض دفاعية محدودة بالتعاون مع واشنطن.

وأشارت ألمانيا إلى أهمية منع تمدد النزاع، مع إبقاء قواتها محدودة في قواعد عراقية وأردنية، مؤكدة على ضرورة ضبط التصعيد وعدم الانجرار نحو مواجهة مفتوحة.

وتوضح التحركات الأوروبية، على خلفية الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، أن الاتحاد الأوروبي يسعى للحفاظ على أمن مصالحه وحلفائه في المنطقة، مع التحرك بشكل مباشر ضد مصادر التهديد، دون الانخراط في العمليات العسكرية المباشرة على الأراضي الإيرانية إلا ضمن إطار الدفاع الجماعي المشروع.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com