اعتصام صامت في دمشق احتجاجاً على تقييد بيع الكحول وسط مخاوف من تراجع الحريات
جدل واسع بعد قرارات حكومية تحدّ من تقديم المشروبات في المطاعم والملاهي وتحصر بيعها في أحياء محددة
تجمّع مئات السوريين في العاصمة دمشق في اعتصام صامت، احتجاجاً على قرار السلطات تقييد بيع المشروبات الكحولية ومنع تقديمها في المطاعم والملاهي الليلية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً ومخاوف من التضييق على الحريات الشخصية.
وشهد حي باب توما، ذي الغالبية المسيحية، توافد المحتجين بدعوة من ناشطين في المجتمع المدني، وسط انتشار أمني، حيث رفع المشاركون لافتات تؤكد أن «الحرية الشخصية خط أحمر»، في رسالة مباشرة للسلطات.
ويأتي هذا التحرك في سياق متغيرات سياسية تشهدها سوريا بعد المرحلة الجديدة التي أعقبت الإطاحة بالرئيس بشار الأسد نهاية عام 2024، مع تصاعد المخاوف من توجهات تقيد الحريات العامة.
وبرزت انتقادات من شخصيات عامة وناشطين، اعتبروا أن القرار يأتي في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات أكثر إلحاحاً، من الفقر إلى النزوح، محذرين من أن مثل هذه الإجراءات قد تساهم في زيادة الانقسام المجتمعي.
وكانت محافظة دمشق قد أصدرت قراراً يقضي بحصر بيع المشروبات الكحولية في مناطق محددة، أبرزها باب توما والقصاع وباب شرقي، مع منع تقديمها في المطاعم والملاهي، مبررة ذلك بتنظيم السوق والحد من «المخالفات».
في المقابل، أكدت السلطات أنها قد تعيد النظر في القرار بما لا يسيء إلى أي مكون من مكونات المجتمع، في وقت يستمر فيه الجدل بين مؤيدين يرونه إجراءً تنظيمياً، ومعارضين يعتبرونه تقييداً للحريات الفردية.
التعليقات مغلقة.