أزمة وقود تضرب أستراليا وسط ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات العالمية
تشهد أستراليا أزمة في إمدادات الوقود، حيث تعاني مئات محطات الوقود من نقص في بعض المنتجات، على خلفية تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطراب سلاسل التوريد العالمية.
وأعلن وزير الطاقة كريس بوين أن ما لا يقل عن 600 محطة وقود في أنحاء البلاد نفد لديها نوع واحد على الأقل من الوقود، مع تركز الأزمة في ولايتي نيو ساوث ويلز وفيكتوريا، حيث تأثر نحو 10% من إجمالي المحطات.
ويعود تفاقم الأزمة إلى شبه إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وتعتمد أستراليا بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من الوقود، إذ تستورد أكثر من ثلثي البنزين والديزل ووقود الطائرات، فيما أعلنت كوريا الجنوبية، أحد أبرز مورديها، فرض قيود على بعض الصادرات، ما زاد من الضغوط على السوق المحلية.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة الأسترالية خفض معايير الديزل مؤقتاً لتوسيع قاعدة الموردين، بما يشمل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، في وقت أشارت فيه البيانات إلى أن الاحتياطي المتاح لا يتجاوز 38 يوماً من البنزين و30 يوماً من الديزل.
بالتوازي، ارتفعت أسعار الوقود بشكل ملحوظ، ما يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد، خاصة بعد قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة للأسبوع الثاني على التوالي.
كما تتحرك الحكومة لتشديد الرقابة على الأسواق، حيث قدمت تشريعاً جديداً يتيح مضاعفة العقوبات على الممارسات الاحتكارية أو المضللة لتصل إلى 100 مليون دولار أسترالي، في ظل اتهامات لبعض الشركات برفع الأسعار بوتيرة تفوق الزيادات العالمية.
التعليقات مغلقة.