النيل منْ قوةِ الإماراتِ الاقتصادية، ، ، أضغاثُ أحلامٍ
بقلم : محمد شمس الدين - رئيس تحرير ومؤسس مجلة استثمارات الإماراتية
حينما نضع تحت المجهر مؤشرات وممكنات القوة الاقتصادية التي حازتها الإمارات في غضون 50 عاماً منذ نشأة اتحادها المبارك، فإننا سنرى نموذجاً عالمياً في النمو – ىلم نقراءه في أدبيات تطور ونشؤء الحضارات ومسارات التقدم التنموي والاقتصادي في عالمناً – وقد لا يكون طرحنا هنا في الفترة الزمنية رغما ًمن حداثة نشؤ الدولة، بل في ما عزمته وحققته وخططت له قيادة الإمارات الرشيدة “حفظها الله تعالى” في الابتعاد عن النفط في توليد مصادر الدخل القومي ارتباطاً ايضاً بافتقاد الإمارات لمقومات طبيعية كافية من جهة خصوبة التربة او توافر مصادر المياه فضلا ًوهو الأهم الطقس القاسي، ولكن ان تتحول الدولة لأولى دول العالم في مسارات التنوع الاقتصادي والقائم على نمو مستدام في تحقيق القيمة المضافة، فضلاً عن تحول الدولة لوجهة تجذب كافة جنسيات العالم للعمل والإقامة والسياحة كمعجزة تنموية عالمية مع تصدر الإمارات لمؤشرات الانفتاح والتنمية والاستثمارات والتجارة الدولية، فإننا هنا نبدو أمام نموذج غير مألوف عالمياً ماضياً وحاضراً وبإذن الله تعالى مستقبلاً.
أقول ذلك ولا شك في ذمتي سؤال؟ وفي ذاكرتي حسرة، وأمام عيني خيبة أمل، من دولة كنا نظنها لجارة وشقيقة وهي إيران – الثورية النظام وليس الشعب – هي إيران الحرس والإيدلوجيا المجاهرة بالعداء للإمارات وللعالم أجمع في مشهد قد لا يغيب لعقود عن الذاكرة ومرأة العين من 210 جنسية تعيش على أرض دولة إمارات السلام، ترى كل يوم صواريخ ومسيرات تهدف لبث وترويع الدولة الأمنة المباركة.
ظني أن الجميع يعرف الأجابة على اسئلتي الثلاث والتي تتمحور حول مقولة وسياق تاريخي واحد ومفاده ومغزاها ومأله المعروف، أن هناك دول تبني وتطور، وهناك دول تهدم وتتخلف.
ولكن سؤالي هنا كخبير اقتصادي، وأنا مدرك أجابته، ومفاده هل يمكن النيل من قوة الإمارات الاقتصادية عبر استهدافها بصواريخ عمياء.
ولماذا الإمارات هي المستهدفة في بنيتها الاقتصادية من إيران والميليشيات التابعة لها والدول الحاقدة على تطورها الاقتصادي المعجزة.
أقول لكم خاب مسعاكم فقوة الإمارات الاقتصادية عبر ممكنات وأذرعها التجارية والاستثمارية العالمية ناهيك على محفزات التطور الحضاري والعلمي والابتكاري، باتت تتصدر وتتغلل في خارطة الاقتصاد العالمي، ولها مرتكزات تعود قبل نشأة نظام الحرس الثوري الإيراني الغاشم والمؤدلج.
وللذكرى لمن يعتبر ويتدبر، فقد تم إنشاء جهاز أبوظبي للاستثمار العام 1976، لتنمية وتدوير عوائد النفط في قطاعات اقتصادية مربحة في مختلف دول العالم، وحتماً قبل ثلاث أعوام وقبل الثورة الإيرانية المشؤومة على الشعب الإيراني بقيادة الخميني. العام 1979، حيث سارع جهاز أبوظبي للاستثمار لتوطين العديد من التقنيات مقابل الاستثمارات الخارجية في دول العالم على أرض الإمارات وضمان خير شعبها والمقيمين على أرضها، فيما كان تصدير الثورة واستقطاب وخلق الميليشيات هو ديدن قادة النظام الإيراني الثوري الغاشم والغاضب، والثائر، والكاره دوماً لكل تنمية وبناء للإنسان والخير.
أيضاً على صعيد أخر غير اقتصادي، حينما كان النظام الثوري الإيراني يصدر القتل والدمار وتمويل الميلشيات وذرع بذور الكراهية، كانت الإمارات على صعيد إنساني تعبر عن رؤية قيادتها الرشيدة، بتأسيس المؤسس ورجل الخير في عالمنا المعاصر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، لصندوق ابوظبي للتنمية الذي يعد ذراع العمل التنموي للإمارات في العالم لبناء وتشييد السدود وتعزيز قدرات الدول النامية،
إذن شتان بين النموذجين أو الدولتين.
واليوم نرى الحصاد المر للنظام الثوري في إيران، التي باتت تقبع في دهاليز العزلة والمقت الدولي، وأيضاً وهو الأهم، تخلفها وتهاوي بنيتها التحتية، ومعاناة شعبها من شظف العيش.
وبدون مقارنات بين دولة وأخرى، السؤال هنا هل تستطيع إيران النيل عبر هجماتها الهوجاء التي لم تراعي أخوة في الجغرافيا أو التاريخ أن تنال من قوة الإمارات الاقتصادية عبر استهداف فاشل لبعض مرافق سياحية أو بعض منشاءاتها اقتصادية بصورايخها وطائرتها المسيرة التي يتم تدميرها قبل سقوطها، من القوات المسلحة الإماراتية الأكثر تطوراً عالمياً، ولا تترك أثرا لا تذكر سوى ذرع الكراهية من العالم أجمع لدول العبث الإقليمي إيران.
الحقيقة أن الإمارات برؤية قيادتها الرشيدة “حفظها الله تعالى” أبتكرت نموذجاً ملهماً للتنمية الاقتصادية بقدرات اقتصادية راسخة محلياً وإقليميا ًوعالمياً، وباتت الإمارات ركيزة بل بوصلة للاقتصاد العالمي وأكبر دول العالم في تصدير الاستثمارات الإجنبية وأولى دول العالم في الريادة الاقتصادية والتنوع الاقتصادي، وكذلك السياحة العالمية، بل ننظر لمكانة دولة الإمارات على خارطة التجارة العالمية وتطور قدراتها اللوجستية وغيرها من ممكنات القوة الاقتصادية الضخمة التي لا شك لن تنال منها صورايخ وطائرات عمياء، فيما تمضي الحياة الاقتصادية في دولة الإمارات وايضاً تمضي رسالتها القوية المؤثرة في الاقتصاد العالمي
نقول لكم يا من تسعون للنيل من مكانة الإمارات الاقتصادية ،،، أحلامكم هي أضغاث أحلام أفلا تستفيقون ؟
حفظ الله تعالى دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة وكل من يقيم على أرضها المباركة
كما ترافق ذلك
التعليقات مغلقة.