تصعيد خطير في الخليج: واشنطن تفرض حظرًا بحريًا على إيران وطهران تتوعد بالرد
أعلن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بدء تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج اعتبارًا من الاثنين، في خطوة تصعيدية جاءت عقب انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان.
وأوضحت سنتكوم في بيان أن الحظر سيُطبق على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، سواء في الخليج العربي أو خليج عُمان، مؤكدة في الوقت ذاته عدم عرقلة السفن العابرة عبر مضيق هرمز نحو موانئ غير إيرانية.
وجاء القرار رغم استمرار هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران تمتد حتى 22 أبريل، عقب ستة أسابيع من القتال، في وقت يتصدر فيه ملف إعادة فتح مضيق هرمز قائمة الخلافات الرئيسية بين الطرفين.
في المقابل، رفضت طهران هذه التهديدات، حيث وصف قائد البحرية الإيرانية شهرام إيراني تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن فرض حصار بحري بأنها “سخيفة”، مؤكدًا أن القوات الإيرانية تراقب التحركات الأميركية في المنطقة.
كما شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن بلاده “لن ترضخ” لأي تهديد، محذرًا من رد قوي في حال التصعيد.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن البحرية الأميركية ستمنع السفن المرتبطة بإيران من دخول أو مغادرة مضيق هرمز، ملوحًا باستخدام القوة في حال تعرضت القوات أو السفن الأميركية لأي هجوم.
ويأتي هذا التصعيد بعد فشل جولة مفاوضات وُصفت بأنها الأعلى مستوى بين الجانبين منذ عام 1979، حيث تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات بشأن تعثر التوصل إلى اتفاق، خاصة حول البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وفي ظل التوتر المتصاعد، برزت دعوات دولية لاحتواء الأزمة، إذ أبدى فلاديمير بوتين استعداده للتوسط، فيما دعت سلطنة عُمان إلى تمديد الهدنة وتقديم تنازلات متبادلة، بينما شدد الاتحاد الأوروبي على أهمية الحلول الدبلوماسية.
وتبقى المخاوف قائمة من تداعيات هذا التصعيد على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي يعد أحد أهم ممرات النفط في العالم.
التعليقات مغلقة.