سوريا توقف قائدًا بارزًا بالقوات الجوية في عهد الأسد بتهم تتعلق بالقمع والأسلحة الكيميائية

أعلنت السلطات السورية، الثلاثاء، توقيف اللواء السابق جايز حمود الموسى، في خطوة جديدة ضمن حملة ملاحقة مسؤولين عسكريين وأمنيين من حقبة الرئيس المخلوع بشار الأسد، وسط تصاعد الحديث عن مسار “العدالة الانتقالية” في البلاد.

وقالت وزارة الداخلية السورية إن الأجهزة الأمنية نفذت “عملية محكمة” أسفرت عن إلقاء القبض على الموسى، الذي شغل منصب رئيس أركان القوى الجوية، ويُتهم بالتورط في عمليات قمع واسعة خلال سنوات النزاع السوري، إضافة إلى ارتباط اسمه بملف استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.

ويُعد الموسى من أبرز الضباط الذين خدموا لعقود داخل المؤسسة العسكرية السورية في ظل حكم عائلة الأسد، حيث تولى بعد اندلاع الحرب قيادة الفرقة 20 التابعة للقوات الجوية، والتي تشرف على عدة مطارات عسكرية، قبل تعيينه مطلع عام 2015 رئيسًا لأركان القوى الجوية، كما اضطلع خلال تلك الفترة بمهمة التنسيق مع القوات الروسية في سوريا.

وبعد إحالته إلى التقاعد عام 2016، تولى منصب محافظ الحسكة شمال شرقي البلاد، وظل يُعرف بولائه الشديد للنظام السابق وخطابه المتشدد تجاه المعارضة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أدرج اسم الموسى عام 2017 ضمن قائمة عقوبات طالت شخصيات عسكرية وأمنية سورية، على خلفية اتهامات بالمشاركة في تطوير واستخدام أسلحة كيميائية، إضافة إلى مسؤوليته عن “القمع العنيف للمدنيين”، بحسب بيان أوروبي آنذاك.

ويأتي توقيف الموسى في سياق سلسلة اعتقالات نفذتها السلطات السورية خلال الأشهر الماضية بحق مسؤولين سابقين، من بينهم رئيس فرع المخابرات الجوية السابق في درعا خردل أحمد ديوب، في إطار ما تقول الحكومة إنه مسار لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها البلاد منذ عام 2011.

وفي المقابل، يطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بأن تستند عملية “العدالة الانتقالية” إلى منظومة قضائية مستقلة وإجراءات قانونية واضحة، لضمان تحقيق العدالة وعدم تحويل المحاكمات إلى إجراءات رمزية ذات طابع سياسي.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com