القسام تعيد ترتيب قيادتها.. محمد عودة يخلف الحداد بعد اغتياله في غزة

كشفت مصادر متعددة من حركة «حماس» في قطاع غزة عن اختيار القيادي العسكري محمد عودة قائداً جديداً لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري للحركة، خلفاً لعز الدين الحداد الذي اغتالته إسرائيل الجمعة الماضية، في خطوة تعكس إعادة ترتيب الهيكل القيادي للحركة وسط الحرب المستمرة على القطاع.

وبحسب مصادر من «حماس»، فإن عودة، الذي كان يشغل منصب مدير الاستخبارات العسكرية في «القسام»، بات الرجل الأبرز داخل المجلس العسكري للحركة، خاصة بعد اغتيال عدد كبير من القيادات البارزة منذ اندلاع الحرب عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وأكدت المصادر أن عودة كان من أقرب الشخصيات إلى الحداد، وشارك معه في إدارة خطة إعادة بناء الهيكل التنظيمي لـ«القسام» بعد اغتيال القائدين السابقين محمد الضيف ومحمد السنوار، مشيرة إلى أنه لا يواجه منافسة حقيقية على قيادة الجناح العسكري في ظل محدودية القيادات المتبقية داخل المجلس العسكري.

ويُعرف محمد عودة بدوره المحوري في إدارة الملف الاستخباراتي داخل «القسام»، حيث أشرف لسنوات على جمع المعلومات المتعلقة بالجيش الإسرائيلي ونقاط ضعفه في محيط قطاع غزة، كما ارتبط اسمه بملف تطوير القدرات الاستخباراتية للحركة، خصوصاً بعد اكتشاف أجهزة تجسس إسرائيلية داخل القطاع عام 2018، والتي وصفتها الحركة حينها بـ«الكنز الاستخباراتي».

وتشير المعلومات إلى أن عودة لعب دوراً أساسياً في إعداد بنك الأهداف والمعلومات العسكرية التي استُخدمت خلال هجوم السابع من أكتوبر، إلى جانب إشرافه على المنطقة الشمالية في قطاع غزة، خاصة في لواءي غزة والشمال.

وينحدر عودة من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ويُعد من القيادات التاريخية المبكرة في «القسام»، حيث انخرط في صفوف الحركة منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وشارك لاحقاً في نشاطات جهاز «المجد» الأمني التابع لـ«حماس»، قبل أن يتدرج في المناصب العسكرية والأمنية داخل الجناح المسلح.

ورغم خلفيته الاستخباراتية، تولى عودة مناصب ميدانية عدة، بينها قيادة كتيبة وسط جباليا وقيادة لواء الشمال، كما عمل في قسم التصنيع العسكري، قبل أن يكرّس نشاطه لاحقاً لتطوير العمل الأمني والاستخباراتي داخل الحركة.

وتعرض القيادي الجديد لمحاولات اغتيال متكررة خلال السنوات الماضية، سواء قبل الحرب أو أثناءها، فيما قُتل نجله الأكبر في قصف استهدف منزل العائلة بمخيم جباليا خلال الحرب الحالية.

ويأتي تعيين عودة في وقت تواجه فيه «حماس» ضغوطاً عسكرية وأمنية غير مسبوقة، بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت الصف الأول من قياداتها العسكرية والسياسية، في محاولة إسرائيلية لإضعاف البنية القيادية للحركة داخل قطاع غزة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com