قمة هاتفية تاريخية.. السيسي وقادة المنطقة يبحثون مع ترامب اللمسات الأخيرة لاتفاق إنهاء الحرب مع إيران
في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى يعكس خطورة المرحلة وتسارع وتيرة الجهود الدولية لصياغة مشهد جديد في الشرق الأوسط، شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء اليوم، في اتصال تليفوني مشترك “متعدد الأطراف” جمع قادة أبرز القوى العربية والإقليمية بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث مسار التسوية الشاملة وإنهاء الحرب مع إيران.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الاتصال الموسع ضم إلى جانب الرئيس السيسي كلاً من:
الملك عبد الله الثاني بن الحسين (ملك المملكة الأردنية الهاشمية).
الملك حمد بن عيسى آل خليفة (ملك مملكة البحرين).
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان (رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة).
الرئيس رجب طيب إردوغان (رئيس جمهورية تركيا).
سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (أمير دولة قطر).
الأمير محمد بن سلمان (ولي عهد المملكة العربية السعودية رئيس مجلس الوزراء).
المشير عاصم منير (قائد الجيش الباكستاني).
إشادة بجهود واشنطن ودعوة لاغتنام “الفرصة التاريخية”
أوضح المتحدث الرسمي أن القادة المشاركين في القمة الهاتفية جددوا تقديرهم وإشادتهم بالجهود الحثيثة التي يبذلها الرئيس الأمريكي والجهات المعنية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع طهران ويستعيد الأمن والاستقرار في المنطقة، داعين ترامب إلى مواصلة قيادته لتحقيق سلم مستدام.
من جانبه، أطلق الرئيس السيسي خلال الاتصال جملة من الرسائل الاستراتيجية المحددة:
“مصر لن تدخر جهداً في تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة لتيسير هذه المفاوضات بالتنسيق مع الأشقاء، ونشدد على ضرورة اغتنام النافذة الدبلوماسية المتاحة حالياً للتوصل عبر المفاوضات إلى اتفاق شامل يمنع تجدد التصعيد.” — الرئيس عبد الفتاح السيسي
كواليس النقاش ودور مصر المحوري
شهد الاتصال نقاشاً معمقاً ومكثفاً بين القادة والمسؤولين حول مستجدات الوضع الإقليمي الراهن، وسبل صياغة اتفاق صلب يحول دون انزلاق المنطقة مجدداً نحو حافة الهاوية.
التقدير الأمريكي: أعرب الرئيس دونالد ترامب عن تقديره البالغ لرؤى وجهود الرئيس السيسي وقادة المنطقة، مثمناً حرصهم على تنسيق المواقف مع الولايات المتحدة، ومؤكداً أهمية تعزيز التعاون السياسي القائم بين واشنطن وعواصم المنطقة.
الموقف الإقليمي الموحد: شدد القادة على الأهمية القصوى للحفاظ على السلم الإقليمي والدولي، وبحثوا آليات “الاحتواء الفعّال” لمنع التصعيد، واتفقوا في نهاية الاتصال على تكثيف التشاور السياسي بشكل فوري ومستمر لدعم المساعي الدبلوماسية الجارية.
تأتي مشاركة الرئيس السيسي في هذه القمة الاستثنائية لتؤكد مجدداً على الدور المحوري للقاهرة كركيزة أساسية لصناعة السلام والاستقرار، ودفع فرص التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة تنهي حالة التوتر الراهنة في الشرق الأوسط.
التعليقات مغلقة.