استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
تحت أشعة شمس لاهبة تجاوزت 45 درجة مئوية، توافد أكثر من مليون و500 ألف حاج، اليوم الثلاثاء، إلى صعيد عرفات الطاهر لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، في مشهد إيماني مهيب طغت عليه الروحانية وسط إجراءات أمنية وصحية غير مسبوقة فرضتها السلطات السعودية لمواجهة التحديات المناخية والتنظيمية.
ومنذ ساعات الفجر الأولى، غطت جموع الحجيج بلباس الإحرام الأبيض سفوح جبل الرحمة، حيث ارتفعت أصوات الدعاء وتلاوة القرآن الكريم، بينما كثفت الجهات المختصة انتشار فرق الإغاثة والمتطوعين لتوزيع المياه المبردة والوجبات والمظلات الواقية من الشمس، بالتزامن مع تحليق المروحيات لمراقبة حركة المشاة وتأمين مسارات التفويج.
وفي ظل تسجيل درجات حرارة قياسية بلغت 44 و45 مئوية، أطلقت وزارة الصحة السعودية تنبيهاً عاجلاً دعت فيه الحجاج إلى البقاء داخل المخيمات حتى الرابعة عصراً وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، للحد من ضربات الشمس والإجهاد الحراري.
الحج هذا العام جاء أيضاً على وقع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، إذ نجحت المساعي الدبلوماسية في تأمين وصول أكثر من 30 ألف حاج إيراني رغم تداعيات الحرب الدائرة، مقارنة بـ86 ألفاً كان مخططاً لمشاركتهم قبل الأزمة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”.
ومن فوق منبر مسجد نمرة، شدد خطيب المسجد على ضرورة الامتناع الكامل عن رفع أي شعارات سياسية أو حزبية خلال المناسك، داعياً الحجاج إلى الالتزام بالأنظمة والتعليمات حفاظاً على أمن وسكينة الحج.
وعلى الصعيد التنظيمي، أعلنت السلطات السعودية تشغيل أكثر من 33 ألف حافلة لنقل الحجاج إلى عرفات ضمن خطة تفويج ذكية أسهمت في القضاء شبه الكامل على ظاهرة الافتراش والحج غير النظامي، تفادياً لتكرار مأساة موسم 2024 التي شهدت وفاة آلاف الحجاج بسبب الإجهاد الحراري والتكدس العشوائي.
ومن المنتظر أن يبدأ الحجاج بعد غروب شمس اليوم النفرة إلى مشعر مزدلفة للمبيت وجمع الحصى، تمهيداً للتوجه صباح الأربعاء إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة الكبرى وبدء أول أيام عيد الأضحى المبارك.
التعليقات مغلقة.