مورغان ستانلي.. يحذر من تقلبات حادة في أسواق العملات مع أول اجتماع للفيدرالي بقيادة كيفن وارش
حذر بنك مورغان ستانلي من احتمال تعرض أسواق الصرف الأجنبي لموجة قوية من التقلبات خلال الأسابيع المقبلة، تزامناً مع أول اجتماع للسياسة النقدية يعقده كيفن وارش منذ توليه قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن الأسواق لا تعكس بشكل كافٍ حجم المخاطر المرتبطة بالاجتماع المرتقب للجنة السوق المفتوحة، مشيراً إلى أن أي تغيير في توجهات السياسة النقدية أو التوقعات الاقتصادية قد يؤدي إلى إعادة تسعير واسعة للأصول وتحركات قوية في الدولار والعملات الرئيسية.
ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه الدولار الأمريكي استقراراً نسبياً منذ بداية العام، رغم الارتفاعات المتتالية في أسعار الطاقة وتراجع عوائد السندات العالمية، وهو ما أسهم في انخفاض مستويات التقلب الضمني في أسواق العملات إلى أدنى مستوياتها منذ أشهر.
ورأى فريق استراتيجيي العملات في البنك، بقيادة ديفيد آدامز، أن هذا الهدوء قد يكون مؤقتاً، موضحاً أن اجتماع يونيو قد يمثل نقطة تحول رئيسية في مسار الأسواق المالية العالمية.
وأشار التقرير إلى أن العملات الأكثر حساسية لأي تغير في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية تشمل اليورو والين الياباني والدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، مرجحاً أن تشهد هذه العملات تحركات ملحوظة إذا تبنى الفيدرالي موقفاً أكثر تشدداً أو أكثر ميلاً إلى التيسير مما تتوقعه الأسواق.
ويأتي الاجتماع في ظل بيئة اقتصادية وجيوسياسية معقدة، إذ ساهمت الحرب الدائرة في إيران منذ فبراير الماضي في ارتفاع أسعار النفط العالمية وزيادة الضغوط التضخمية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وبعد أن كانت الأسواق تتوقع خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، تشير تقديرات المتعاملين حالياً إلى احتمال يقترب من 75% لقيام الفيدرالي برفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، في محاولة للحد من الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.
كما أثارت طريقة إدارة وارش للسياسة النقدية اهتمام المستثمرين، إذ تشير تحليلات إلى أنه يفضل تقليص مستوى التوجيهات المسبقة والتواصل الرسمي مع الأسواق مقارنة بأسلافه، وهو ما قد يزيد من حالة عدم اليقين ويرفع مستويات التذبذب في أسعار الفائدة والعملات.
وفي السياق ذاته، اعتبر محللون في يونيكريديت أن أبرز المخاطر التي تواجه الأسواق في المرحلة المقبلة تتمثل في تراجع القدرة على التنبؤ بقرارات البنك المركزي الأمريكي، مع احتمال ارتفاع مستويات التقلب وعدم اليقين في الأسواق المالية العالمية.
التعليقات مغلقة.