مصر تستعيد 4 قطع أثرية نادرة من الولايات المتحدة ضمن جهود مكافحة الاتجار غير المشروع بالتراث
أعلنت وزارة الخارجية المصرية نجاح السلطات المختصة في استرداد أربع قطع أثرية نادرة من الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة جديدة تعكس تصاعد جهود الدولة لاستعادة ممتلكاتها الثقافية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، ضمن استراتيجية وطنية تستهدف حماية التراث الحضاري وصون الهوية الثقافية المصرية.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن عملية الاسترداد جاءت نتيجة تنسيق مكثف بين البعثات الدبلوماسية المصرية والجهات المعنية داخل الولايات المتحدة، في إطار الجهود المستمرة لتعقب القطع الأثرية المهربة واستعادتها وفقاً للاتفاقيات والقوانين الدولية المنظمة لحماية الممتلكات الثقافية.
وقالت الوزارة إن استعادة هذه القطع تمثل امتداداً لسياسة مصر الرامية إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، والحفاظ على الإرث الحضاري الذي يمتد لآلاف السنين، مشيرة إلى أن الدولة تواصل العمل مع المؤسسات الدولية والجهات الأمنية والقضائية في مختلف الدول لاسترداد أي مقتنيات أثرية جرى تهريبها أو تداولها بصورة غير قانونية.
وأوضح البيان أن القطع المستردة تنتمي إلى فترات تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، وتحمل قيمة أثرية وفنية كبيرة، ويأتي في مقدمتها رأس تمثال ملكي منحوت من الجرانيت يعود إلى الأسرة الثامنة عشرة من عصر الدولة الحديثة، وهي إحدى أكثر الفترات ازدهاراً في التاريخ المصري القديم.
ويظهر التمثال المستعاد مرتدياً غطاء الرأس الملكي التقليدي، ويعكس مستوى متقدماً من الدقة الفنية والمهارة النحتية التي تميزت بها ورش الفن الملكي خلال تلك الحقبة التاريخية.
وتُعد الأسرة الثامنة عشرة من أبرز الأسر الحاكمة في مصر القديمة، إذ شهدت صعود عدد من أشهر الفراعنة وترسيخ مكانة مصر كقوة سياسية وحضارية كبرى في الشرق الأدنى القديم.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار ما بات يُعرف بـ”دبلوماسية استرداد الآثار”، التي كثفتها القاهرة خلال السنوات الأخيرة، وأسفرت عن استعادة آلاف القطع الأثرية من عدد من الدول حول العالم، عبر مسارات قانونية ودبلوماسية هدفت إلى حماية التراث المصري من شبكات التهريب والاتجار غير المشروع.
وتواصل الجهات المصرية المختصة عمليات الرصد والمتابعة لأسواق الفن العالمية وصالات المزادات والمنصات المتخصصة، لضمان استعادة أي مقتنيات أثرية مصرية يتم تداولها بالمخالفة للقوانين الدولية، وتعزيز الجهود الرامية إلى الحفاظ على أحد أقدم وأغنى الموروثات الحضارية في العالم.
التعليقات مغلقة.