أوروبا تدعم اتفاق السلام الأمريكي الإيراني.. واستعداد لرفع العقوبات مقابل كبح البرنامج النووي

جنيف تستعد للتوقيع التاريخي.. وترامب يعلن عودة النفط عبر هرمز وإنهاء حصار الموانئ الإيرانية

رحبت دول مجموعة “الأربعة الكبار” الأوروبية، التي تضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، بالاتفاق التاريخي المعلن بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي هزت الشرق الأوسط لأكثر من ثلاثة أشهر، مؤكدة استعدادها لرفع جزء من العقوبات المفروضة على طهران مقابل اتخاذ خطوات “واضحة وقابلة للتحقق” بشأن برنامجها النووي.

وأكدت الدول الأربع، في بيان مشترك، أنها ستعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإيران والشركاء الإقليميين للحفاظ على الزخم الدبلوماسي الحالي وتحويله إلى تسوية مستدامة تضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي مستقبلاً.

وقال البيان: “نحن على استعداد لرفع العقوبات ذات الصلة رداً على خطوات ملموسة من جانب إيران بشأن برنامجها النووي، وسنعمل بشكل مكثف مع جميع الأطراف المعنية لاستثمار هذه الفرصة التاريخية وتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة”.

ويأتي الموقف الأوروبي عقب إعلان باكستان، التي لعبت دور الوسيط الرئيسي بين الأطراف المتحاربة، نجاح جهودها في التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي العمليات العسكرية التي اندلعت قبل نحو ثلاثة أشهر ونصف عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

ومن المقرر أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق في مدينة جنيف السويسرية يوم الجمعة المقبل الموافق 19 يونيو/حزيران، وسط حضور دولي واسع ومتابعة سياسية واقتصادية غير مسبوقة.

وفي أولى الإشارات إلى التداعيات الاقتصادية للاتفاق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه فور توقيع الاتفاق، بالتزامن مع رفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ منتصف أبريل الماضي.

وقال ترامب في تصريح مقتضب حمل رسائل مباشرة إلى أسواق الطاقة العالمية: “فليتدفق النفط”.

ويُتوقع أن يسهم فتح المضيق وإنهاء القيود على الموانئ الإيرانية في إعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية، وخفض المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط والشحن البحري في المنطقة.

وفي تطور لافت، كشفت مصادر دبلوماسية أن الاتفاق لا يقتصر على وقف الحرب بين واشنطن وطهران، بل يمتد ليشمل وقفاً فورياً للأعمال العدائية في لبنان، بعد إصرار الجانب الإيراني على إدراج الساحة اللبنانية ضمن إطار التسوية الإقليمية.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق يفرض وقفاً شاملاً ودائماً للأعمال العسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستشهد سلسلة اجتماعات فنية مكثفة لاستكمال ترتيبات التنفيذ.

وقال شريف: “إبرام الاتفاق يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار والتنسيق، وستعمل الأطراف الوسيطة على تهيئة الأرضية اللازمة لتنفيذ بنوده وضمان استدامة التهدئة”.

وبحسب المعلومات المتداولة، تتضمن بنود الاتفاق المرتقب:

توقيع رسمي في جنيف يوم 19 يونيو/حزيران 2026.

وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط.

شمول لبنان ضمن نطاق التهدئة الإقليمية.

إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.

رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

إطلاق مسار تفاوضي نووي جديد برعاية دولية.

استعداد أوروبي لتخفيف العقوبات مقابل التزام إيراني يمكن التحقق منه.

مرحلة جديدة للشرق الأوسط

ومع اقتراب موعد التوقيع، تتجه أنظار العواصم العالمية إلى جنيف التي تستعد لاستضافة واحدة من أهم المحطات الدبلوماسية في تاريخ المنطقة الحديث، وسط آمال بأن يشكل الاتفاق نقطة تحول تنقل الشرق الأوسط من مرحلة المواجهة العسكرية المفتوحة إلى مسار أكثر استقراراً يقوم على التفاهمات السياسية والتسويات الإقليمية.

ورغم الأجواء الإيجابية، تبقى الأنظار مركزة على قدرة الأطراف المعنية على تنفيذ الالتزامات الفنية والأمنية المعقدة التي ستحدد ما إذا كان “إعلان جنيف” سيمثل نهاية فعلية للحرب أم مجرد هدنة مؤقتة في صراع طويل ومتشعب.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com