واشنطن وطهران توقعان مذكرة تفاهم في قمة السبع تمهيداً لمفاوضات سلام لمدة 60 يوماً
شهدت قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (G7) المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية تطوراً لافتاً في مسار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، مع الإعلان عن توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين تهدف إلى وقف الأعمال العدائية وفتح مسار دبلوماسي جديد يقود إلى اتفاق سلام شامل.
وجرت مراسم التوقيع خلال لقاء جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قاد جهود وساطة أوروبية مكثفة خلال الأسابيع الماضية لخفض التوتر في الشرق الأوسط، ودعم استقرار أسواق الطاقة والملاحة الدولية.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، تنص مذكرة التفاهم على الوقف الفوري للأعمال العسكرية بين الطرفين، وإطلاق مفاوضات مباشرة تمتد لمدة 60 يوماً لمعالجة الملفات الخلافية والتوصل إلى تسوية شاملة.
إلا أن الأجواء الإيجابية التي صاحبت الإعلان شهدت تطوراً جديداً، بعدما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تعليق النظر مؤقتاً في الاجتماع الذي كان مقرراً عقده في سويسرا، موضحاً أن طهران ستعيد تقييم جدول أعمال المرحلة المقبلة قبل استئناف المحادثات.
ويرى مراقبون أن تعليق الاجتماع يعكس رغبة الجانب الإيراني في دراسة تفاصيل مذكرة التفاهم وتحديد أولوياته التفاوضية، في وقت تمثل فيه الوثيقة تحولاً مهماً في مسار العلاقات بين البلدين، بعد سنوات من التصعيد السياسي والعسكري.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج المرحلة التفاوضية المقبلة، التي قد تسهم في إعادة رسم المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط، وسط آمال بأن تفضي المفاوضات إلى اتفاق دائم يعزز الاستقرار الإقليمي ويخفف من تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
التعليقات مغلقة.