خرق ميداني لـ “تفاهم واشنطن”: حزب الله يدمر 3 دبابات “ميركافا” والاحتلال يوسع شريطه الأمني بالنبطية
شهد جنوب لبنان، يوم الجمعة، تصعيداً عسكرياً حاداً بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، في تطور يعكس هشاشة اتفاق التهدئة المؤقت المعلن مطلع الأسبوع بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تبادل للعمليات العسكرية وتكثيف للقصف الجوي والمدفعي في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني.
وأعلن حزب الله في بيان عسكري أن مقاتليه استهدفوا ثلاث دبابات إسرائيلية من طراز “ميركافا” بصواريخ موجهة خلال اشتباكات في محيط مرتفع علي الطاهر المطل على مدينة النبطية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة، فيما أشار إلى استمرار المواجهات في المنطقة.
في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جوية ومدفعية على مواقع في جنوب لبنان، في إطار عمليات قال إنها تستهدف ما وصفه ببنى عسكرية تابعة للحزب، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون، بحسب مصادر محلية وتقارير ميدانية.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي عن خريطة عسكرية جديدة تتضمن إقامة شريط أمني بعمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة اعتبرها مراقبون تحدياً مباشراً للتفاهمات السياسية الأخيرة بين واشنطن وطهران.
وعلى الصعيد الإنساني، أفادت تقارير ميدانية بمقتل عدد من المدنيين جراء غارات بطائرات مسيّرة إسرائيلية استهدفت مركبات في بلدات جنوبية، فيما ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الأخير إلى أرقام متزايدة، وسط استمرار حالة النزوح والتوتر في القرى الحدودية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط قتلى وجرحى في صفوفه خلال المواجهات، دون تقديم تفاصيل موسعة، في حين أشارت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إلى رصد خروقات متعددة لوقف إطلاق النار، شملت إطلاق عشرات المقذوفات من الجانبين خلال الساعات الأخيرة.
سياسياً، تتواصل الاتصالات الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، في وقت تدفع فيه أطراف لبنانية نحو خيار التفاوض غير المباشر، بالتوازي مع استعدادات حكومية لجولات دبلوماسية جديدة، وسط تمسك بيروت بثوابت تشمل وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل وتثبيت انتشار الجيش اللبناني على الحدود.
ويأتي هذا التطور الميداني في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات، وانعكاساتها على مسار التفاهمات الإقليمية الهشة، واحتمال انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع في حال استمرار التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
التعليقات مغلقة.