استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
أعاد إعلان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إلغاء “اتفاقيات الخليل” الموقعة عام 1997، الجدل حول مشروع إقامة “إمارة الخليل” القائم على الحكم العشائري، في خطوة يرى مراقبون أنها تأتي ضمن مساعي الحكومة الإسرائيلية لإعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني في الضفة الغربية وتقويض دور السلطة الفلسطينية.
وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست شهدت اجتماعاً ناقش المشروع بحضور وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات، إلى جانب خمسة من سكان مدينة الخليل الذين يروجون لفكرة إدارة المدينة عبر البنية العشائرية بعيداً عن السلطة الفلسطينية.
وخلال الاجتماع، قدّم بركات المشاركين بوصفهم وجهاء قادرين على إدارة الشؤون المدنية والأمنية في المناطق التي تنتمي إليها عائلاتهم، في إطار نموذج محلي يعتمد على الحمائل والعشائر.
كما حظيت المبادرة بدعم وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، الذي وصفها بأنها “البديل الاستراتيجي الأهم” لإدارة الضفة الغربية في مرحلة ما بعد السلطة الفلسطينية، معتبراً أن الاعتماد على البنية العشائرية قد يوفر نموذجاً أكثر انسجاماً مع الرؤية الإسرائيلية لإدارة المنطقة.
وبحسب التقرير، أكد المشاركون الخمسة استعدادهم لتولي إدارة شؤون مناطقهم بشكل مستقل عن السلطة الفلسطينية، وهو طرح يعيد إلى الأذهان تجربة “روابط القرى” التي دعمتها إسرائيل خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، لكنها فشلت نتيجة الرفض الشعبي الفلسطيني.
ويأتي هذا الحراك بالتزامن مع إعلان سموتريتش إلغاء “بروتوكول الخليل” الموقع عام 1997، والذي نص على إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في المدينة وتقسيمها إلى منطقتي H1 الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية، وH2 الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.
ويرى محللون أن هذه الخطوات تمثل تصعيداً جديداً في سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية، وقد تمهد لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على أجزاء من الأراضي الفلسطينية، في وقت يثير فيه طرح “الإمارات العشائرية” مخاوف من إعادة تشكيل النظام الإداري والسياسي في الضفة الغربية خارج إطار السلطة الفلسطينية والاتفاقيات السابقة.
التعليقات مغلقة.