اقتراض الحكومة البريطانية يقفز إلى ثاني أعلى مستوى في مايو وسط ضغوط الإنفاق والتضخم

سجلت المالية العامة في المملكة المتحدة ارتفاعاً أكبر من المتوقع في الاقتراض الحكومي خلال شهر مايو 2026، مدفوعاً بزيادة الإنفاق العام وارتفاع تكلفة خدمة الدين، في وقت يواجه فيه الاقتصاد البريطاني تحديات ناجمة عن استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.

وأعلن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني (ONS)، في تقرير صدر اليوم، أن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 23.3 مليار جنيه إسترليني خلال مايو، وهو ثاني أعلى مستوى يُسجل لهذا الشهر منذ بدء تسجيل البيانات، متجاوزاً توقعات الأسواق بنحو 5.6 مليار جنيه إسترليني.

وأوضح كبير الإحصائيين في المكتب، توم ديفيز، أن إجمالي الاقتراض خلال الشهرين الأولين من السنة المالية الجديدة ارتفع إلى 46.3 مليار جنيه إسترليني، بزيادة قدرها 8.9 مليار جنيه مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأضاف أن هذا الرقم تجاوز أيضاً تقديرات مكتب مسؤولية الميزانية (OBR) بنحو 7.7 مليار جنيه إسترليني، ما يعكس اتساع الضغوط على المالية العامة البريطانية.

وأشار ديفيز إلى أن ارتفاع الاقتراض يعود إلى زيادة الإنفاق على فوائد الدين العام، والخدمات العامة، والاستثمارات الحكومية، والمزايا الاجتماعية، بوتيرة فاقت نمو الإيرادات الضريبية خلال الفترة نفسها.

وتأتي هذه البيانات في ظل استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي أسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، ما أبقى الضغوط التضخمية قائمة رغم تثبيت بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75%.

وبلغ معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة 2.8% خلال الشهر الماضي، وهو مستوى يفوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، ما يزيد من تعقيد مهمة صناع السياسة النقدية والمالية.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض وفوائد الدين، إلى جانب الضغوط التضخمية، قد يدفع الحكومة البريطانية إلى إعادة تقييم خططها المالية، سواء من خلال مراجعة مستويات الإنفاق أو دراسة إجراءات ضريبية جديدة للحفاظ على استقرار المالية العامة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com