استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
يواجه القطاعان البيئي والزراعي في لبنان تداعيات وصفت بـ“غير المسبوقة” نتيجة استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، والتي خلّفت أضراراً واسعة طالت التربة والموارد المائية والنظم البيئية، خصوصاً في مناطق الجنوب التي تعرضت لغارات مكثفة واستخدام ذخائر محرّمة، وفق ما أفادت به وزارة البيئة اللبنانية.
وتشير التقديرات إلى أن الأضرار امتدت لتشمل الغطاء الزراعي، ولا سيما أشجار الزيتون، إلى جانب تفاقم أزمات بيئية مزمنة مثل النفايات والمقالع والكسارات، والتي تعطلت معالجتها بفعل الظروف الأمنية.
وفي هذا السياق، تقود وزارة البيئة اللبنانية برنامج التعافي البيئي منذ تولّي الوزيرة تمارا الزين مهامها في فبراير/شباط 2025، ضمن خطة تعتبر إعادة تأهيل البيئة المتضررة جزءاً أساسياً من مسار إعادة الإعمار.
وأكدت الزين أن حجم الاستهدافات البيئية في الجنوب تجاوز الأضرار التقليدية، مشيرة إلى ما وصفته بأنماط “إبادة ممنهجة” شملت الجوانب السكنية والحضرية والثقافية والتعليمية والبيئية.
وبحسب الوزارة، فإن ثماني محميات طبيعية في محافظتي الجنوب والنبطية تعرضت لأضرار متفاوتة، وهي: رامية، بيت ليف، وادي الحجير، دبل، العباسية، صور، كفرا، والنميرية، ما يهدد التنوع البيولوجي في مناطق تعد من الأكثر حساسية بيئياً في البلاد.
وكشفت وزارة البيئة عن نتائج أول تقييم وطني شامل للأثر البيئي للحرب، أظهر تلوثاً في التربة وتراجعاً في جودة الهواء، إضافة إلى تراكم أكثر من 16 مليون طن من الأنقاض في مختلف المناطق اللبنانية.
ووضعت الوزارة خارطة طريق لإدارة هذه الأنقاض ترتكز على الاقتصاد الدائري عبر إعادة التدوير واستخدام المواد في تأهيل المقالع المتدهورة، إلى جانب اعتماد اللامركزية الموجهة عبر البلديات ضمن شروط بيئية صارمة، مع تطبيق بروتوكولات سلامة تشمل فحص الذخائر غير المنفجرة والمواد الخطرة مثل الأسبستوس.
وأكدت وزارة البيئة أن عمليات التوثيق العلمي للأضرار مستمرة بهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة تساعد في توجيه الدعم الدولي نحو الأولويات الوطنية، إضافة إلى حماية حقوق لبنان البيئية والقانونية في موارده الطبيعية وإرثه البيئي.
التعليقات مغلقة.