المغرب يعبر هولندا بركلات الترجيح ويبلغ ربع نهائي مونديال 2026.. “أسود الأطلس” يواصلون كتابة التاريخ

واصل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم كتابة واحدة من أبرز قصص النجاح في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما انتزع بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي إثر فوزه على نظيره الهولندي بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (2-2)، في مواجهة مثيرة احتضنها ملعب “روز بول” بمدينة لوس أنجلوس ضمن منافسات دور الـ16.

وأكد “أسود الأطلس” بهذا الإنجاز أن المسيرة التاريخية التي انطلقت في مونديال قطر 2022 لم تكن استثناءً عابرًا، بل امتدادًا لمشروع كروي متكامل رسخ مكانة المغرب بين كبار المنتخبات العالمية، ليواصل الفريق حضوره في الأدوار الإقصائية بثقة وشخصية تنافسية عالية.

ودخل المنتخب المغربي اللقاء بانضباط تكتيكي واضح، معتمدًا على تنظيم دفاعي محكم وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، لينجح في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 24 بعد هجمة مرتدة منظمة استغلها لاعبوه بكفاءة، مانحين المنتخب أفضلية مبكرة أربكت الحسابات الهولندية.

ومع انطلاق الشوط الثاني، فرض المنتخب الهولندي سيطرته على مجريات اللعب، مستفيدًا من تفوقه في الاستحواذ على الكرة، ونجح في إدراك التعادل عند الدقيقة 68، قبل أن تتواصل الإثارة بين المنتخبين بتبادل الفرص والأهداف، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل (2-2)، فيما لم ينجح أي من الطرفين في حسم المواجهة خلال الشوطين الإضافيين، لتتجه المباراة إلى ركلات الترجيح.

وفي ركلات الحسم، أظهر لاعبو المغرب هدوءًا وثقة كبيرة، بينما تألق حارس المرمى في التصدي لإحدى الركلات الحاسمة، ليمنح “أسود الأطلس” بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي وسط احتفالات جماهيرية عارمة في مدرجات “روز بول” وفي مختلف المدن المغربية.

وعكست الأرقام طبيعة المباراة، إذ استحوذت هولندا على الكرة بنسبة 62% مقابل 38% للمغرب، إلا أن المنتخب المغربي أثبت مجددًا أن الانضباط التكتيكي والفاعلية الهجومية قد يكونان أكثر تأثيرًا من الاستحواذ، بعدما نجح في مجاراة أحد أقوى المنتخبات الأوروبية وفرض شخصيته في أكثر لحظات المباراة حساسية.

ويواصل المنتخب المغربي بهذا التأهل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المشاريع الكروية الصاعدة على الساحة الدولية، مستفيدًا من الاستقرار الفني، وتراكم خبرات لاعبيه المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية، إلى جانب الشخصية التنافسية التي باتت تميز الفريق في البطولات الكبرى.

كما يعكس هذا الإنجاز التطور الكبير الذي تشهده الكرة المغربية على المستويين الفني والإداري، ويعزز الحضور العربي والإفريقي في المشهد الكروي العالمي، في وقت بات فيه “أسود الأطلس” أحد أبرز المنتخبات القادرة على منافسة القوى التقليدية في كأس العالم.

ويضرب المنتخب المغربي موعدًا في الدور ربع النهائي مع تحدٍ جديد، وسط طموحات متزايدة بمواصلة كتابة التاريخ، والسعي إلى تجاوز إنجاز مونديال قطر، والاقتراب خطوة إضافية من تحقيق حلم غير مسبوق يتمثل في بلوغ المباراة النهائية، وترسيخ مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة على الساحة العالمية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com