سلطنة عمان وفرنسا تؤكدان التزامهما بخفض التصعيد الإقليمي.. ودعم حرية الملاحة والحل الدبلوماسي للأزمات

أكدت سلطنة عمان وفرنسا التزامهما بتكثيف التنسيق المشترك لدعم السلم والأمن الدوليين، وخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز الحلول الدبلوماسية للنزاعات، مع التشديد على ضمان حرية الملاحة الدولية ومكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

 

جاء ذلك في بيان مشترك صدر، اليوم، في ختام الزيارة الرسمية التي أجراها السلطان هيثم بن طارق إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث عقد مباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

 

وأكد الجانبان التزامهما الراسخ بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والتعددية الدولية، واحترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، إلى جانب القانون البحري الدولي، مشددين على أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تظل الإطار القانوني المنظم للمجالات البحرية، بما يشمل مضيق هرمز وبحر عمان.

 

وفي ظل التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، شدد البلدان على أهمية دعم خفض التصعيد الإقليمي، ومنع اندلاع نزاعات جديدة، وتأمين الممرات البحرية الحيوية، مع التأكيد على التزامهما بحرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة، وضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بما يضمن حق المرور العابر وفقًا لأحكام القانون الدولي، والعمل مع مختلف الأطراف للحفاظ على أمن الملاحة البحرية.

 

ورحب البيان بمذكرة التفاهم المتفق عليها بين الولايات المتحدة وإيران، معربًا عن دعم مسقط وباريس للمفاوضات الجارية الهادفة إلى التوصل إلى تسوية دبلوماسية طويلة الأمد، ومؤكدًا أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية واستعادة الأمن والاستقرار.

 

وفي الشأن الفلسطيني، جدد الجانبان التأكيد على أن تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط يظل مرهونًا بالتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تستند إلى المرجعيات الدولية وحل الدولتين، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة.

 

كما شددا على ضرورة التنفيذ الكامل لإعلان نيويورك بشأن تطبيق حل الدولتين، الذي حظي بتأييد 142 دولة عام 2025، إلى جانب تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في قطاع غزة، وأحكام قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يشمل ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والحفاظ على وقف إطلاق النار بحسن نية ومن دون تأخير.

 

وعلى صعيد الأزمة الأوكرانية، أعربت سلطنة عمان وفرنسا عن دعمهما للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم، استنادًا إلى القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي.

 

وشهدت الزيارة أيضًا دفعة جديدة للعلاقات الثنائية، حيث حضر السلطان هيثم بن طارق والرئيس إيمانويل ماكرون مراسم التوقيع على 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم وإعلان نوايا في مجالات سياسية واقتصادية وتنموية، بما يعكس رغبة البلدين في الارتقاء بالشراكة الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف القطاعات، بالتوازي مع تنسيق مواقفهما تجاه أبرز القضايا الإقليمية والدولية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com