تحالف مصري–إفريقي لتعزيز النفوذ الاقتصادي بالقارة.. «المركزي» والخارجية و«أفريكسيم بنك» يرسمون خارطة التجارة والاستثمار

في خطوة تعكس توجهًا مصريًا لتوسيع الحضور الاقتصادي في القارة الإفريقية، استضاف المقر الرئيسي للبنك المركزي المصري اجتماعًا ثلاثيًا رفيع المستوى، جمع محافظ البنك المركزي حسن عبدالله، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ورئيس البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) جورج إلومبي، لبحث آليات تعميق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل، وتعزيز دور مصر كمحور رئيسي للتكامل الاقتصادي الإفريقي.

وركز الاجتماع على تعزيز التنسيق بين البنك المركزي ووزارة الخارجية و«أفريكسيم بنك»، بما يسهم في تسهيل توسع الشركات المصرية داخل الأسواق الإفريقية، وتوفير الأدوات التمويلية والائتمانية اللازمة لدعم التجارة البينية، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتنمية بالقارة.

واستحوذت التحضيرات الخاصة بعقد منتدى إفريقيا للأعمال، المقرر تنظيمه بمدينة العلمين الجديدة خلال شهر أكتوبر المقبل، على جانب رئيسي من المناقشات، حيث يُعقد المنتدى على هامش استضافة مصر للدورة الثامنة للقمة التنسيقية النصف سنوية للاتحاد الإفريقي، بمشاركة واسعة من رؤساء الدول الإفريقية، وممثلي الحكومات، والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، ومجتمعات الأعمال والقطاع الخاص.

ويُنظر إلى المنتدى باعتباره منصة استراتيجية لتعزيز الشراكة بين الحكومات والمؤسسات التمويلية والقطاع الخاص، وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار، بما يدعم تنفيذ أجندة إفريقيا 2063، ويعزز الاستفادة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، ويدفع جهود التكامل الاقتصادي بين دول القارة.

وأكد محافظ البنك المركزي حسن عبدالله أن مصر تضع تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية في صدارة أولوياتها، انطلاقًا من إيمانها بأهمية العمل الإفريقي المشترك، مشيدًا بالدور المحوري الذي يؤديه «أفريكسيم بنك» في توفير التمويل اللازم لمشروعات التنمية، وتعزيز التجارة والاستثمار بين دول القارة. كما شدد على استمرار دعم مصر لمبادرات وبرامج البنك، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي.

من جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الدول الإفريقية ومؤسساتها المالية، مشيرًا إلى أن استضافة مصر لمنتدى إفريقيا للأعمال تعكس دورها المحوري في قيادة جهود التنمية الاقتصادية بالقارة، وتوفير منصة تجمع الحكومات ومجتمعات الأعمال لبحث فرص الاستثمار والتجارة وتعزيز الشراكات الإقليمية.

كما شهد الاجتماع مناقشات موسعة حول الفرص الاستثمارية الواعدة في الأسواق الإفريقية، وآليات زيادة مشاركة الشركات المصرية في مشروعات البنية التحتية والتنمية، إلى جانب تطوير أدوات التمويل وضمانات الاستثمار، بما يعزز القدرة التنافسية للشركات المصرية، ويدعم نمو الصادرات، ويُسهم في تحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة وتعزيز مسار التكامل والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com