دراسة استطلاعية لمجلة استثمارات الإماراتية تكشف مدى استجابة القطاع الخاص للتوجهات البيئية للدولة

88% من رجال الأعمال يؤكدون أن القطاع الخاص يسير في كنف رؤية الإمارات لترسيخ الاستدامة والعمل المناخي

في وقت تتصدر فيه دولة الإمارات المشهد العالمي في قيادة جهود الاستدامة والعمل المناخي، كشفت دراسة استطلاعية استكشافية أجرتها مجلة استثمارات الإماراتية حول مدى استجابة القطاع الخاص للتوجهات البيئية للدولة، عن مؤشرات إيجابية تؤكد تنامي الوعي المؤسسي بأهمية الاستثمار المستدام، وتبني أفضل الممارسات البيئية، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة، حفظها الله تعالى، الرامية إلى بناء اقتصاد تنافسي منخفض الانبعاثات وأكثر استدامة.

 

وشملت الدراسة عينة من رجال الأعمال والرؤساء التنفيذيين وممثلي الشركات العاملة في عدد من القطاعات الاقتصادية داخل دولة الإمارات، بهدف قياس مستوى دمج مبادئ الاستدامة في القرارات الاستثمارية والعمليات التشغيلية، ومدى مساهمة القطاع الخاص في دعم مستهدفات الدولة البيئية.

 

 

نتائج تعكس وعياً متقدماً

وأظهرت نتائج الدراسة أن 88% من المشاركين أكدوا أن رؤية دولة الإمارات واستراتيجياتها الوطنية أسهمت بصورة مباشرة في ترسيخ ثقافة الاستدامة داخل مؤسسات القطاع الخاص، معتبرين أن العمل المناخي أصبح جزءاً من استراتيجية النمو والاستثمار، وليس مجرد مسؤولية مجتمعية.

كما أوضح 82% من المشاركين أن شركاتهم تضع الاعتبارات البيئية ضمن قراراتها الاستثمارية والتشغيلية، فيما أكد 75% تطبيق برامج عملية لترشيد استهلاك الطاقة والمياه، بينما أشار 72% إلى اعتماد مبادرات لتقليل الهدر وإعادة التدوير وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.

وبيّنت الدراسة أن 63% من الشركات بدأت بالفعل في توظيف حلول الطاقة النظيفة أو التقنيات منخفضة الانبعاثات ضمن عملياتها التشغيلية، في حين أكد 68% أن معايير الأبنية المستدامة وكفاءة استهلاك الطاقة أصبحت من العناصر المؤثرة عند اختيار المقرات والمشروعات الجديدة.

وفي جانب الحوكمة البيئية، أوضحت النتائج أن 47% من الشركات بدأت بقياس بصمتها الكربونية أو متابعة مؤشرات الانبعاثات، بينما أفاد 38% بأنها تصدر تقارير استدامة أو تتضمن مؤشرات بيئية ضمن تقاريرها المؤسسية.

 

 

نجاح وطني يقوده القطاعان العام والخاص

وأكد غالبية المشاركين أن ما حققته دولة الإمارات من ريادة عالمية في ملف الاستدامة لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، التي جعلت حماية البيئة جزءاً أصيلاً من التنمية الاقتصادية، ورسخت مفهوم أن الاستثمار المسؤول يمثل ركيزة للنمو المستدام وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأشار المشاركون إلى أن المبادرات الوطنية والتشريعات الحديثة والحوافز الحكومية أسهمت في رفع مستوى التزام الشركات، وتحويل الاستدامة من مفهوم نظري إلى ممارسات عملية أصبحت تنعكس على قرارات الاستثمار والإنتاج وإدارة الموارد.

 

تحديات تحتاج إلى مزيد من التطوير

ورغم النتائج الإيجابية، كشفت الدراسة أن 20% من المشاركين يرون أن بعض الشركات لا تزال بحاجة إلى تعزيز الوعي البيئي، خاصة في مجالات قياس الانبعاثات، وإعداد تقارير الاستدامة، وتبني التقنيات الخضراء بصورة أوسع.

كما أشار عدد من المشاركين إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تحتاج إلى مزيد من الدعم الفني والاستشاري والحوافز الاقتصادية لتسريع تحولها نحو الاقتصاد الأخضر.

مجلة استثمارات الإماراتية: الإعلام شريك في التنمية

وأكدت مجلة استثمارات الإماراتية أن هذه الدراسة تأتي في إطار رسالتها الإعلامية الرامية إلى مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى، وإبراز دور القطاع الخاص في دعم الخطط الوطنية، وترسيخ ثقافة الاستثمار المسؤول، وإتاحة منصة مهنية تنقل رؤى مجتمع الأعمال حول القضايا الاستراتيجية التي تمس مستقبل الاقتصاد والتنمية.

وأضافت المجلة أن إطلاق الدراسات والاستطلاعات الاقتصادية يمثل أحد محاور عملها خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز دور الإعلام الاقتصادي كشريك في صناعة المعرفة، ورافد لصناع القرار والمستثمرين والباحثين.

 

توصيات الدراسة

ودعت الدراسة إلى:

تعزيز برامج التوعية البيئية داخل مؤسسات القطاع الخاص.
تشجيع الشركات على وضع مؤشرات أداء قابلة للقياس في مجالات الاستدامة وخفض الانبعاثات.
توسيع استخدام الطاقة النظيفة والتقنيات الذكية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بالحوافز والاستشارات لتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
تشجيع إصدار تقارير استدامة دورية تعكس الأداء البيئي بشفافية.
ترسيخ مفهوم أن الاستدامة استثمار طويل الأجل يعزز الربحية والتنافسية، وليس مجرد التزام تنظيمي.
تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الإعلامية لتبادل التجارب الناجحة ونشر أفضل الممارسات.

 

رسالة الدراسة

وتخلص الدراسة إلى أن القطاع الخاص في دولة الإمارات يسير بخطى متسارعة نحو ترسيخ ثقافة الاستثمار المستدام، مدفوعاً برؤية وطنية جعلت الاستدامة ركيزة للتنمية الاقتصادية، ورسخت مكانة دولة الإمارات كواحدة من أبرز الدول العالمية في قيادة العمل المناخي.

كما تؤكد النتائج أن مجتمع الأعمال الإماراتي أصبح أكثر إدراكاً بأن حماية البيئة لم تعد خياراً، بل أصبحت عاملاً رئيسياً في تعزيز القدرة التنافسية، وجذب الاستثمارات، وتحقيق النمو المستدام.

وتؤمن مجلة استثمارات الإماراتية بأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التكامل بين الإعلام والقطاع الخاص والجهات الحكومية، من أجل تسليط الضوء على قصص النجاح، وتحفيز المؤسسات على تبني أفضل الممارسات البيئية، بما يواكب طموحات دولة الإمارات ويعزز مكانتها العالمية في مجال الاستدامة والعمل المناخي.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com