السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو: مصر ماضية في التنمية وترفض الاعتداء على الدول العربية

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن ثورة 23 يوليو ستظل محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، مشددًا على أن مبادئها في الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية لا تزال تمثل مصدر إلهام في مسيرة بناء “الجمهورية الجديدة”.

 

وقال السيسي، في كلمته بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو، إن الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية يمثل فرصة لاستحضار الدروس المستفادة والبناء على الإنجازات، مشيرًا إلى أن مصر تواصل العمل من أجل مستقبل أكثر إشراقًا يليق بمكانتها الإقليمية والدولية.

 

واستعرض الرئيس أبرز ما تحقق منذ عام 2014، مؤكدًا أن الدولة نجحت في مواجهة الإرهاب بالتوازي مع تنفيذ مشروعات تنموية كبرى، شملت تطوير البنية التحتية، وإنشاء المدن الجديدة، وإزالة المناطق العشوائية، والتوسع في مشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة، وزيادة الاكتشافات البترولية والغازية، إلى جانب تطوير قطاعي التعليم والصحة، وإطلاق المشروع القومي “حياة كريمة”، وتوطين الصناعة وتعزيز قطاع السياحة.

 

وأشار السيسي إلى أن مصر واصلت مسيرة التنمية رغم التحديات الإقليمية والضغوط الاقتصادية، مؤكدًا أن الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها تحقق بفضل تماسك الشعب المصري ومؤسسات الدولة، موجهًا التحية للقوات المسلحة والشرطة وشهداء الوطن.

 

وفي الشأن الإقليمي، دعا الرئيس المصري إلى وقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن السلام العادل هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والازدهار، ومجددًا رفض مصر لأي اعتداء على الدول العربية، مع الدعوة إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.

 

واختتم السيسي كلمته برسالة تفاؤل إلى المصريين، أكد فيها أن الدولة تواصل العمل لبناء مستقبل أفضل، معربًا عن ثقته في قدرة مصر على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرة التنمية، ومشددًا على أن مصر ستظل قوية وآمنة بوعي شعبها وقوة مؤسساتها.

 

 

 

وفيما يلي نص كلمة السيسي وفقا لما نشره المتحدث باسم الرئاسة المصرية:

 

شعب مصر العظيم أيها الشعب الأبي الكريم، يمر علينا يوم الثالث والعشرين من يوليو كل عام ليثير في نفوسنا مشاعر الفخر والكرامة باسترداد المصريين حكم بلادهم بعد كفاح عظيم فاليوم ذكرى ثورة مجيدة تمكنت من تغيير واقع الحياة على أرض مصر وحققت تغييرات جذرية في جميع المجالات لتضع وطننا على خريطة العالم السياسية وتبدأ مسيرة جديدة من العمل الوطني لتحقيق آمال شعب مصر في إحداث تحولات نوعية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

ولقد امتد تأثير ثورة يوليو المجيدة ليتجاوز حدود الإقليم ولتصل أصداؤها إلى كافة أرجاء المعمورة لتمنح الإلهام والأمل للشعوب التي تكافح من أجل حريتها وتسهم في تغيير موازين القوى في العالم لتعلي مصالح تلك الشعوب واستقلال قرارها الوطني.

 

وفي هذه الذكرى الوطنية الخالدة نذكر بكل الإعزاز، رمز هذه الثورة الرئيس الراحل “محمد نجيب” الذي لبى بشجاعة نداء الواجب الوطني في لحظة دقيقة وفارقة كما نتوجه بالتحية والتقدير إلى قائدها الزعيم الخالد “جمال عبد الناصر” الذي اجتهد قدر طاقته للتعبير عن آمال المصريين في وطن حر.. تسوده العدالة الاجتماعية.

وهو ما يؤكد أن مصر غنية بأبنائها الأوفياء جيلًا بعد جيل يسلمون راية الوطن مرفوعة خفاقة دومًا وأبدًا “بإذن الله” وبفضل عزيمة هذا الشعب العظيم وأصالته.

 

 

شعب مصر العظيم، يمر الزمن وتتغير طبيعة التحديات التي تواجه وطننا فمن ثورة يوليو مرورًا بالحروب من أجل قضايا الأشقاء ثم استعادة الأرض وتحقيق السلام وصولًا إلى التحديات المعاصرة خاصةً مواجهة الإرهاب الذي نجحت القوات المسلحة والشرطة في محاصرته وإضعاف شوكته ولقد كان الشعب المصري دومًا على قدر ومستوى تلك المسئوليات العظيمة وثابتًا على قيم الانتماء والولاء المقدس للوطن.

 

 

أما عن التحدي الحالي الذي يمثل أهمية قصوى لنا جميعًا فيتمثل في تغيير واقع الحياة في مصر في كل جوانبها من خلال العمل الجاد على تحقيق التنمية الشاملة بالاعتماد على التخطيط الدقيق في إطار رؤية وإستراتيجية وطنية مكتملة الأركان هدفها الأساسي هو بناء وطن قوي متقدم في جميع المجالات تلك الرؤية التي بدأت بتنفيذ برنامج وطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الشامل راعى محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجًا وأتاح الفرصة والمناخ الملائم لتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية وعزز قيم العلم الحديث ومناهجه في جميع أوجه حياتنا.

 

 

وأقول لكم بكل الصدق إنه من خلال المخزون الحضاري لهذا الشعب العظيم والإدراك العميق لحقيقة ثابتة وراسخة وهي أننا جميعًا شركاء في هذا الوطن ومن ثم مسئولون عن تحقيق تقدمه وازدهاره فإنني كنت وما زلت على ثقة كاملة من قدرتنا على تحقيق المعجزات، لما نرضاه ونفخر به ليكون حاضر ومسـتقبل مصر بعظمــة ومجد ماضيها وليجد كل مواطن في هذا البلد متسعًا كريمًا له ولأبنائه مستلهمين في ذلك روح ثورة يوليو الخالدة التي أقول في ذكراها “إننا قادرون على الحفاظ على مقدرات الوطن ومكتسبات شعبه العظيم”.

 

 

وفي الختام أتوجه إليكم جميعًا مجددًا بالتحية والتهنئة بهذه المناسبة المجيدة كل عام وأنتم بخير، ومصر الغالية في أمان وتقدم.. ودائمًا وأبدًا تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com