المستشار أكرم مندامي زين الدين: الإمارات لا تنتظر المستقبل بل تصنعه برؤية استراتيجية ونهج تنموي مستدام

“ملخص”

أكد المستشار أكرم مندامي زين الدين أن الإمارات نجحت في تحويل الاستدامة والابتكار إلى ركيزتين للتنمية وجذب الاستثمارات، عبر رؤية استراتيجية طويلة المدى عززت تنافسية الاقتصاد، ورسخت مكانة الدولة نموذجًا عالميًا في استشراف المستقبل وبناء شراكات تنموية مستدامة.

 

 

أكد المستشار أكرم مندامي زين الدين، الخبير في مراكز صنع القرار والمراقب الاستراتيجي للمشاريع العملاقة أن تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل نموذجاً تنموياً متفرداً، نجح في تحويل الرؤية الاستراتيجية إلى إنجازات ملموسة، وجعل من الاستدامة والابتكار ركيزتين أساسيتين في بناء اقتصاد تنافسي قادر على استشراف المستقبل

 

وأوضح المستشار زين الدين أن ما يميز التجربة الإماراتية هو أنها لا تتعامل مع المستقبل باعتباره محطة تنتظر الوصول إليها، بل باعتباره مشروعاً يجري تصميمه وصناعته بصورة مستمرة، انطلاقاً من رؤية قيادية تؤمن بأن الإرادة والتخطيط الاستراتيجي والابتكار هي المحركات الحقيقية للتنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة

 

وأشار إلى أن مفهوم الاستدامة في دولة الإمارات تجاوز الإطار البيئي التقليدي، ليصبح نهجاً وطنياً متكاملاً ينعكس في التشريعات والسياسات العامة، ويشكل جزءاً أصيلاً من ثقافة العمل المؤسسي. وأضاف أن الدولة نجحت في دمج الاعتبارات البيئية مع متطلبات التنمية الاقتصادية، بما أسهم في ترسيخ بيئة استثمارية جاذبة تقوم على الكفاءة والابتكار والمسؤولية

وأكد أن ما وصفه بـ”إرث البصمة الاستراتيجية الإماراتية” يمثل نموذجاً متراكماً في التخطيط طويل الأجل، حيث أصبحت الاستدامة عنصراً محورياً في تطوير قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والعمران والموانئ والمناطق الاقتصادية، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين ورسخ مكانة الإمارات بوصفها مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار

 

وأوضح المستشار أكرم مندامي زين الدين، استناداً إلى متابعته للمشروعات الاستراتيجية في القارة الأفريقية، أن العلاقات الإماراتية الأفريقية شهدت تحولاً نوعياً خلال السنوات الأخيرة، انتقلت معه من مفهوم التمويل والاستثمار التقليدي إلى نموذج يقوم على بناء منظومات اقتصادية مستدامة تحقق قيمة مضافة للطرفين

 

وأشار إلى أن أفريقيا أصبحت تمثل إحدى أهم مناطق النمو الاقتصادي في العالم، بفضل ما تمتلكه من ثروات معدنية وموارد استراتيجية تدخل في صناعات المستقبل، مثل البطاريات، والمركبات الكهربائية، والطاقة النظيفة، والتقنيات المتقدمة، وهو ما جعلها شريكاً رئيسياً في التحولات الاقتصادية العالمية

وأضاف أن دولة الإمارات تعاملت مع هذه المتغيرات برؤية استراتيجية، ركزت على تطوير البنية التحتية، وتعزيز التصنيع المحلي، ونقل المعرفة، وإبرام شراكات طويلة الأجل، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المصالح المشتركة

 

وأكد المستشار زين الدين أن الإنجازات التي تحققها الإمارات اليوم لا تقتصر على جذب رؤوس الأموال، بل تمتد إلى بناء الثقة العالمية في نموذجها التنموي، موضحاً أن المستثمر المعاصر لم يعد يبحث عن العائد المالي فقط، وإنما عن بيئة مستقرة، وتشريعات واضحة، وحوكمة فعالة، ورؤية اقتصادية طويلة المدى توازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية وجودة الحياة.

 

واختتم المستشار أكرم مندامي زين الدين تصريحه بالتأكيد على أن التجربة الإماراتية أثبتت أن التنمية الحقيقية لا تُقاس بحجم المشروعات أو الأبراج والمنشآت فحسب، وإنما بقدرة الدولة على بناء منظومة مؤسسية مستدامة تضع الإنسان في قلب عملية التنمية، وتعزز الابتكار، وترسخ الثقة، وتترك أثراً حضارياً يمتد أثره إلى الأجيال المقبلة، وهو ما جعل الإمارات نموذجاً عالمياً في استشراف المستقبل وصناعته

 

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com