7 مرشحين لمنصب أمين عام الأمم المتحدة يبحثون مستقبل القيادة العالمية في دبي

أكد محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات، أن تعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والارتقاء بالشراكات الهادفة إلى ترسيخ دورها الإيجابي في صناعة المستقبل، يمثل محوراً رئيسياً لتوجهات القمة العالمية للحكومات.

 

جاء ذلك خلال تنظيم مؤسسة القمة العالمية للحكومات حواراً بعنوان مستقبل القيادة العالمية جمع 7 مرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لبحث مستقبل القيادة الدولية والتحديات العالمية والفرص التي يتيحها التطور التكنولوجي المتسارع، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

 

وقال القرقاوي إن القمة تتبنى تعزيز الحوار الدولي وتوفير منصة لتبادل الأفكار والرؤى والخبرات، انطلاقاً من رسالتها القائمة على تحفيز التعاون وقيادة التغيير الإيجابي وتحسين حياة المجتمعات واستشراف المستقبل، من خلال شراكات يضع الإنسان في محورها والمستقبل هدفاً لها.

 

وشارك في الحوار الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، والرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيلييه، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، ورئيسة الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماريا فرناندا إسبينوزا، والممثلة الدائمة لغيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز بيركت، والأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» ريبيكا غرينسبان، وسفيرة الإكوادور السابقة لدى قطر وفرنسا والولايات المتحدة إيفون باكي.

 

وأدار الحوار عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، الذي أكد أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم تفرض إعادة تعريف مفاهيم القيادة وتصميم نماذج أكثر استباقية وجاهزية للمستقبل.

 

وتناول الحوار مستقبل الأمم المتحدة وسبل تعزيز دورها، وقدرة الحكومات والمؤسسات الدولية على التعامل مع التحولات العالمية، إلى جانب دور الذكاء الاصطناعي في دعم التنمية وتحسين جودة الحياة، وآليات إدارة تطوره ووضع قواعد وأخلاقيات استخدامه.

 

وأكدت كارولين رودريغيز بيركت أهمية إصلاح الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الحاجة إلى الإصلاح باتت أكثر إلحاحاً، وأن المنظمة لا بديل عنها، فيما شددت على ضرورة أن يركز الأمين العام المقبل على الأمن والسلام وإنهاء الحروب والصراعات، ودفع أهداف التنمية المستدامة وتعزيز حقوق الإنسان.

 

من جانبها، قالت ريبيكا غرينسبان إن التعددية القطبية ليست خياراً، بل حقيقة، أما الخيار فهو تعددية الأطراف، مؤكدة ضرورة استعادة دور الأمم المتحدة في تحقيق الأمن والسلام ودفع التنمية، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الإقليمية والدول الأعضاء.

 

وقال ماكي سال إن السلام لا يمكن أن يسود في ظل استمرار الفقر، مؤكداً أن التنمية يجب أن تصبح استراتيجية سلام حقيقية، وأن الأولوية الكبرى للأمين العام المقبل تتمثل في بناء جسور الثقة والتواصل مع مختلف الأطراف، في ظل تراجع الثقة وتزايد التوترات والنزاعات وإعادة الاصطفاف الجيوسياسي.

وأكدت ماريا إسبينوزا أن تقييم الإصلاح الحقيقي للأمم المتحدة يجب أن يستند إلى عدد الأرواح التي أنقذتها المنظمة والأطفال الذين حمتهم والنزاعات التي نجحت في منعها، داعية إلى تعزيز فاعلية المنظمة واستعادة الثقة في منظومة العمل الدولي.

 

وقالت إيفون باكي إن العالم يحتاج إلى أمم متحدة تقوم بالفعل بدلاً من رد الفعل، مشددة على أهمية تطوير نموذج أكثر مرونة واستباقية ووقاية، وتعزيز التعاون مع شركات التكنولوجيا الكبرى في ظل تزايد نفوذها، ضمن أطر تقوم على الشفافية والتشريعات والمسؤولية المجتمعية.

وأكدت ميشيل باشيلييه أن العالم بحاجة إلى أمم متحدة توحد الجميع، داعية إلى تجديد منظومة التعددية الدولية لتصبح أكثر قدرة على التوقع والوقاية ومنع النزاعات، وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها الناس في حياتهم اليومية.

 

بدوره، شدد رافائيل غروسي على ضرورة مناقشة مستقبل القيادة العالمية والمؤسسات الدولية «بعيون مفتوحة»، والاعتراف بأن التغيير أصبح ضرورياً، مؤكداً الحاجة إلى أمم متحدة أكثر فاعلية ومرونة، قادرة على التعامل مع النزاعات والتحديات المتزامنة في مجالات الصحة والطاقة والبيئة والمناخ والغذاء.

 

وبحث المشاركون كذلك مستقبل العلاقة بين الحكومات والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا الكبرى، وسبل بناء شراكات أكثر فاعلية، بما يعزز قدرة المؤسسات الدولية والحكومات على مواجهة التحديات وتحويل الفرص إلى نتائج تنموية ملموسة.

 

وتواصل القمة العالمية للحكومات دورها كمنصة عالمية لاستشراف المستقبل، من خلال تنظيم حوارات متخصصة تجمع الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء وصناع القرار، بهدف استكشاف الاتجاهات المستقبلية والتحديات والفرص، وتطوير حلول وابتكارات تسهم في تشكيل جيل جديد من الحكومات.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com