حرارة قاتلة تضرب تونس.. وفيات بالمستشفيات والسجون وسط غياب حصيلة رسمية

أفادت منظمات حقوقية وطبية في تونس بتسجيل حالات وفاة داخل مستشفيات، إلى جانب وفيات في صفوف سجناء، بالتزامن مع موجات الحر الشديدة التي اجتاحت البلاد خلال يوليو الماضي وأغسطس الجاري، وسط غياب أرقام رسمية معلنة بشأن حصيلة الوفيات والإصابات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

 

وقالت المنظمة التونسية للأطباء الشبان، في بيان، إن السلطات الصحية قامت بجمع بيانات بشأن حالات الوفاة والإصابة بضربات الشمس والطاقة الاستيعابية لأقسام الإنعاش، إلا أنها لم تنشر حتى الآن أي حصيلة رسمية.

 

وفي تفاصيل الوضع داخل السجون، أفاد فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في قفصة بوفاة سجين بالسجن المدني في المدينة، فيما أعلن فرع الرابطة في المهدية تدهور الحالة الصحية لسجينين بسبب ظروف الاعتقال السيئة والحر الشديد والاكتظاظ، ما استدعى نقلهما إلى قسم الإنعاش في قسم الطوارئ بمستشفى المهدية.

 

وطالبت منظمة الأطباء الشبان بإعلان حالة طوارئ صحية في تونس، محذرة من الضغوط الكبيرة التي تواجهها منظومة الصحة العمومية، في ظل نقص التجهيزات وتقادم البنية التحتية، فضلاً عن مغادرة آلاف الأطباء البلاد خلال السنوات الأخيرة بحثاً عن فرص عمل وأجور أفضل في الخارج.

 

وشهدت تونس خلال الفترة الممتدة بين يوليو وأغسطس 3 موجات حر شديدة، وصلت خلالها درجات الحرارة في بعض المناطق إلى نحو 50 درجة مئوية، فيما لم تصدر السلطات حتى الآن بيانات رسمية تحدد أعداد الوفيات أو الإصابات المرتبطة بهذه الموجات.

 

وتثير موجات الحر المتكررة مخاوف متزايدة بشأن الفئات الأكثر عرضة للخطر، خصوصاً المرضى وكبار السن والسجناء، في وقت تواجه فيه المؤسسات الصحية تحديات إضافية في التعامل مع الارتفاع الحاد في درجات الحرارة والضغط على أقسام الطوارئ والإنعاش.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com