تصعيد أميركي ضد ناقلات النفط الإيرانية.. والإمارات: حرية الملاحة في هرمز خط أحمر
صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على إيران باستهداف عدد من ناقلات النفط الإيرانية المرتبطة بالحرس الثوري، في تحرك قالت مصادر أميركية إنه جاء رداً على محاولات جديدة لشن هجمات صاروخية على سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية.
وأفادت شبكة «فوكس نيوز» بأن القوات الأميركية استهدفت ناقلات نفط إيرانية قرب جزيرة خرج ومدينة جاسك على الساحل الإيراني، فيما أوضح مسؤول أميركي أن هذه الضربات تأتي في إطار حملة تستهدف مصادر التمويل الرئيسية لطهران، في ظل اعتماد الاقتصاد الإيراني بصورة كبيرة على صادرات النفط الخام.
وتزامن التصعيد العسكري مع تشديد واشنطن عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني، إذ أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض إجراءات على 27 شركة طيران إيرانية، إلى جانب 36 جهة قالت إنها تقدم دعماً لقطاع الطيران الإيراني الذي تستخدمه السلطات في نقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة.
كما علّقت وزارة الخزانة ثلاثة تراخيص تتيح التحليق فوق الأراضي الإيرانية، وتسمح لشركات طيران غير أميركية بتشغيل طائرات أميركية الصنع في رحلات إلى إيران، في خطوة تأتي بالتوازي مع توجه بريطاني نحو تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.
وفي السياق الإقليمي، أكدت الإمارات رفضها أي محاولات لتقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالمياً.
وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، خلال فعاليات النسخة الثالثة من «منتدى هيلي 2026» التي اختتمت في أبوظبي، إن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل «خطاً أحمر» بالنسبة للإمارات ودول الخليج، مشدداً على عدم أحقية أي دولة في فرض قيود على حق المرور عبر المضيق.
وأكد الزيودي أن إدارة حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي لا يمكن أن تخضع لإرادة دولة واحدة، مشيراً إلى أن تحديد الدول أو السفن التي يسمح لها بالمرور أو منعها يتعارض مع مبدأ حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.
التعليقات مغلقة.