السيسي: 20 مليار دولار خسائر قناة السويس.. ومصر تتحرك لتعزيز مواردها ومواجهة صدمات المنطقة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الاقتصاد المصري واجه خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الصدمات الخارجية، في مقدمتها تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب في قطاع غزة، مشيراً إلى أن اضطرابات المنطقة انعكست على أسعار البترول والسلع الأساسية وعلى حركة الملاحة في قناة السويس.

 

 

 

 

وقال السيسي، خلال اجتماع موسع عقده بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي وأعضاء الحكومة والمحافظين وقيادات القوات المسلحة والشرطة وعدد من الخبراء والعمد والمشايخ، إن مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة نتيجة حالة عدم الاستقرار الإقليمي، مشدداً على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقاً للقانون الدولي.

 

وأشار الرئيس إلى أن مصر تعرضت منذ عام 2020 لصدمات اقتصادية متتالية، لافتاً إلى أن تداعيات الأحداث التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2013 أدت إلى انكماش اقتصادي، وأن التعافي من آثارها قد يستغرق نحو 15 عاماً، فيما تمثل التحدي الأكبر بعد 2013 في الحفاظ على الدولة ومؤسساتها.

 

 

 

 

وأكد السيسي أن الدولة المصرية تمتلك موارد وإمكانات كبيرة، داعياً إلى حسن استغلالها وتحويلها إلى أدوات داعمة للنمو والتنمية، مع التركيز على رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ومعالجة التحديات المزمنة.

 

وتطرق الرئيس إلى تداعيات التطورات الإقليمية على الاقتصاد المحلي، موضحاً أن ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية نتيجة اضطرابات المنطقة انعكس على الأسعار في مصر، مؤكداً أن الدولة تبذل جهوداً لخفض التصعيد وتجنب تجدد الاقتتال.

 

وفي ملف المياه، أكد السيسي أن مصر تمنح المسار الدبلوماسي والحلول السلمية مساحة واسعة في التعامل مع قضية السدود الإثيوبية، لكنه شدد على أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر ومصالح شعبها. وأشار إلى تحرك الدولة لزيادة مواردها المائية من خلال تحلية مياه البحر ومعالجة المياه وإعادة تدويرها.

 

 

 

 

كما شدد على أهمية تطوير جودة التعليم لإعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، داعياً إلى الاستفادة من إمكاناته الإيجابية مع التحسب لجوانبه السلبية.

 

واستعرض عدد من الوزراء خلال الاجتماع أبرز ما تحقق خلال السنوات العشر الماضية في قطاعات النقل والصحة والتنمية المحلية والداخلية والكهرباء والمالية والتعليم والإسكان والتعليم العالي، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات ومعالجة المشكلات المتراكمة.

وأكد السيسي أن تحسين أداء مؤسسات الدولة وحسن معاملة المواطنين وتعزيز الثقة بها يمثلان عناصر أساسية لدعم الاستقرار، مشدداً على أن الحفاظ على الدولة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر المؤسسات والمواطنين وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية.

 

كما جدد الرئيس التأكيد على ثوابت السياسة الخارجية المصرية، وفي مقدمتها دعم أمن واستقرار دول الخليج العربي، والحفاظ على حرية الملاحة، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن حل الدولتين يمثل المسار لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.

 

 

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com