سباق خلافة لاغارد ينطلق أوروبياً.. مهلة 6 نوفمبر لحسم مرشحي رئاسة المركزي الأوروبي
دخلت الحكومات الأوروبية مرحلة التنافس على منصب رئيس البنك المركزي الأوروبي، بعدما حدد رئيس مجموعة اليورو كيرياكوس بيراكاكيس يوم الجمعة 6 نوفمبر موعداً نهائياً لتقديم أسماء المرشحين لخلافة كريستين لاغارد، التي قررت مغادرة منصبها في 7 فبراير 2027، قبل نحو تسعة أشهر من انتهاء ولايتها الرسمية.
وبدأت مؤسسات الاتحاد الأوروبي بالفعل إجراءات اختيار الرئيس الجديد، عقب إخطار لاغارد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في رسالة بتاريخ 29 أكتوبر الماضي، بقرارها التنحي مبكراً، وفق ما أكده متحدث باسم مجموعة اليورو.
ومن المنتظر أن تشكل اجتماعات وزراء الاقتصاد والمالية في منطقة اليورو، المقررة الإثنين المقبل، أول محطة لتقييم الترشيحات التي ستقدمها الدول الأعضاء، تمهيداً لرفع التوصيات واستكمال مسار التعيين الذي ينتهي بقرار من المجلس الأوروبي.
وتتصدر المنافسة حتى الآن أسماء بارزة، أبرزها الإسباني بابلو هيرنانديز دي كوس، محافظ البنك المركزي الإسباني السابق والمدير العام الحالي لبنك التسويات الدولية، والهولندي كلاس نوت، الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي.
ويحظى كل من المرشحين بدعم حكومته؛ إذ أشاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بخبرة دي كوس وكفاءته القيادية، فيما أعلن رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن تأييده لنوت، مشيراً إلى خبرته في إدارة الملفات الاقتصادية المعقدة.
ولا تقتصر أهمية اختيار خليفة لاغارد على تغيير قيادة البنك المركزي الأوروبي، إذ يتزامن الاستحقاق مع تغييرات مرتقبة في اللجنة التنفيذية للمؤسسة، المكونة من ستة أعضاء، مع انتهاء ولاية إيزابيل شنابل بنهاية 2026، واقتراب انتهاء ولاية كبير الاقتصاديين فيليب لين في مايو 2027.
ويفتح تقارب هذه المواعيد الباب أمام مفاوضات أوروبية أوسع بشأن توزيع المناصب القيادية داخل البنك، في عملية تتداخل فيها الاعتبارات الاقتصادية مع التوازنات الجغرافية والسياسية بين الدول الأعضاء.
التعليقات مغلقة.