محادثات روسيا وأوكرانيا تضغط على أسعار القمح الأوروبي.. وتراجع العقود الآجلة إلى أدنى مستوياتها في أشهر
تراجعت العقود الآجلة للقمح الأوروبي خلال تعاملات الثلاثاء، مقتربة من أدنى مستوياتها في عدة أشهر، مع تنامي التوقعات بانحسار الحرب الروسية الأوكرانية، بعد تأكيد موسكو وكييف مشاركتهما في محادثات سلام ثلاثية برعاية الولايات المتحدة في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر الجاري.
وانخفض عقد قمح الطحين تسليم ديسمبر، الأكثر تداولاً في بورصة «يورونكست» بباريس، بنسبة 1.3% إلى 225.25 يورو (252.10 دولار) للطن عند التسوية، بعدما اقترب خلال التداولات من مستوى 223 يورو، وهو الأدنى في ثلاثة أشهر ونصف الشهر، والمسجل الأربعاء الماضي.
وامتد التراجع إلى بورصة شيكاغو، حيث انخفضت أسعار القمح مقتربة من أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، المسجلة الأسبوع الماضي، وسط ضغوط من التطورات الجيوسياسية وتوقعات تحسن تدفقات الحبوب العالمية.
وأكدت روسيا وأوكرانيا، الثلاثاء، مشاركتهما في محادثات سلام ثلاثية مع الولايات المتحدة في أبوظبي، بعد إعلان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عن الاجتماع، وهو ما عزز رهانات الأسواق على احتمال عودة شحنات الحبوب عبر البحر الأسود، بالتزامن مع زيادة صادرات القمح الروسي عبر مسارات بديلة في بحر البلطيق.
وقال متعاملون إن السوق يتعامل مع التطورات وكأن الحرب حُسمت بالفعل، مشيرين إلى أن مراكز الشراء الكبيرة التي راكمتها صناديق الاستثمار خلال العام الجاري تواصل زيادة ضغوط البيع على عقود القمح في يورونكست
وفي سياق متصل، ساهمت المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء النزاع بينهما في الضغط على أسعار النفط الخام، عقب تراجعها الحاد الاثنين، ما انعكس على أسواق السلع الأساسية عموماً.
وعلى صعيد التجارة، ساعد انخفاض أسعار القمح في بورصة باريس، إلى جانب التراجع الأخير في قيمة اليورو، على تعزيز تنافسية الصادرات الفرنسية، مع اتجاه مستوردين إلى تعويض جزء من الكميات التي كانت توفرها روسيا وأوكرانيا.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن سفينتين من المقرر تحميلهما بأكثر من 60 ألف طن من القمح لكل منهما من فرنسا خلال الأيام المقبلة، على أن تتجها إلى السعودية، ضمن برنامج تصديري يتضمن أيضاً شحنات إلى مصر وليبيا.
التعليقات مغلقة.