زيلينسكي يُطلق حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لتعزيز الدفاعات الجوية وتمويل صناعة المسيّرات الأوكرانية
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تستعد لخوض جولة مكثفة من المباحثات والاتصالات مع الدول الحليفة والشريكة خلال الأسابيع المقبلة، مستفيدة من سلسلة قمم دولية مرتقبة لتعزيز الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا في مواجهة التحديات الميدانية المتواصلة.
وأكد زيلينسكي أن الدبلوماسية الأوكرانية ستركز على هدفين رئيسيين خلال المرحلة المقبلة، يتمثلان في تشديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، وزيادة حجم المساعدات العسكرية لكييف، مع إعطاء أولوية قصوى لتعزيز منظومات الدفاع الجوي وتأمين إمدادات مستدامة من الأسلحة بعيدة المدى.
استراتيجية جديدة لتمويل الصناعة العسكرية
وكشف الرئيس الأوكراني عن توجه جديد يهدف إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة لقطاع الصناعات الدفاعية داخل أوكرانيا، وخاصة صناعة الطائرات المسيرة التي أصبحت إحدى الركائز الأساسية في الحرب الحديثة.
وبحسب زيلينسكي، تسعى كييف إلى إبرام اتفاقيات مع شركائها تقوم على تمويل خطوط الإنتاج العسكرية الأوكرانية مقابل حصول الدول المستثمرة على طائرات مسيرة متطورة أثبتت فعاليتها في ساحات القتال.
ويرى مسؤولون أوكرانيون أن هذه الصيغة ستساعد على توسيع القدرات الإنتاجية المحلية، وتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية، إلى جانب تعزيز التعاون الدفاعي مع الحلفاء.
رهان على القمم الدولية
ويعول زيلينسكي على سلسلة من الاجتماعات الدولية رفيعة المستوى لإبقاء الملف الأوكراني في صدارة الاهتمام الغربي، وتشمل أجندته الدبلوماسية خلال الأسابيع المقبلة:
مجموعة السبع.
قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة خلال يوليو المقبل.
ضغوط ميدانية وتحركات سياسية
ويأتي هذا الحراك في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات عسكرية متواصلة على جبهات القتال، وسط سعي الحكومة الأوكرانية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية بالتوازي مع مواصلة الضغوط السياسية والاقتصادية على موسكو.
وتأمل كييف في أن تسفر الاجتماعات المقبلة عن التزامات جديدة من الشركاء الغربيين، سواء عبر زيادة الدعم العسكري المباشر أو من خلال استثمارات طويلة الأجل في قطاع الصناعات الدفاعية، بما يضمن تعزيز قدرة البلاد على الصمود واستمرار جهودها العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
ويعكس التحرك الأوكراني المتسارع إدراك القيادة في كييف لأهمية الجمع بين الدعم العسكري والاستثمار الصناعي، في محاولة لبناء قاعدة إنتاج دفاعي أكثر استدامة، قادرة على تلبية احتياجات الحرب الحالية ومتطلبات الأمن الأوروبي مستقبلاً.
التعليقات مغلقة.