محمد حسين الشعالي.. دبلوماسي إماراتي قاد «جلف كرافت» إلى صدارة صناعة اليخوت الفاخرة عالمياً

من أروقة الدبلوماسية الدولية إلى قيادة واحدة من أبرز شركات صناعة اليخوت الفاخرة عالمياً، رسم محمد حسين الشعالي مسيرة استثنائية جمعت بين الحضور الدبلوماسي وريادة الأعمال، وأسهم عبر أكثر من أربعة عقود في تحويل «جلف كرافت» إلى علامة إماراتية ذات حضور عالمي، مدعومة بسجل حافل بالابتكار والجوائز الدولية في صناعة القوارب واليخوت.

 

محمد حسين الشعالي، رئيس مجلس إدارة «جلف كرافت»، يُعد أحد أبرز رجال الأعمال والدبلوماسيين الإماراتيين، إذ جمع خلال مسيرته بين الخبرة الدبلوماسية والعمل الصناعي وريادة الأعمال، وأسهم في تعزيز حضور دولة الإمارات على الساحة الدولية، بالتوازي مع بناء واحدة من أبرز شركات صناعة اليخوت والقوارب الفاخرة في المنطقة.

وُلد الشعالي في عجمان عام 1950، وحصل على شهادة في الاقتصاد وإدارة الأعمال من جامعة بيروت العربية عام 1974، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في وزارة الخارجية الإماراتية، التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.

 

 

 

مسيرة دبلوماسية حافلة

بدأ الشعالي العمل الدبلوماسي عام 1974، وشارك في جهود تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، قبل أن يتولى عدداً من المناصب الدبلوماسية المهمة، من بينها سفير دولة الإمارات لدى فيينا وتونس.

كما شغل منصب الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة خلال الفترة من 1984 إلى 1992، وتولى رئاسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ليصبح من أصغر من تولوا هذا المنصب، في مرحلة شهدت تطورات جيوسياسية إقليمية ودولية بارزة.

ومن عام 1992 إلى 1999، شغل الشعالي منصب سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة، كما عمل سفيراً غير مقيم لدى كندا والأرجنتين، ثم سفيراً متجولاً خلال الفترة من 2000 إلى 2003.

واختتم مسيرته الدبلوماسية بتولي منصب وزير دولة للشؤون الخارجية ورئاسة مجلس الجامعة العربية خلال الفترة من 2006 إلى 2008.

 

«جلف كرافت».. رحلة نحو صناعة اليخوت العالمية

وبالتوازي مع مسيرته الدبلوماسية، شارك محمد حسين الشعالي في تأسيس «جلف كرافت» عام 1982، لتتحول الشركة تحت قيادته إلى واحدة من الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع اليخوت الفاخرة والقوارب الترفيهية.

وتضم محفظة الشركة مجموعة من العلامات التجارية، من بينها «ماجستي» لليخوت، و«نوماد»، و«أوريكس سبورت كروزر»، و«سيلفركرافت»، و«سيلفركات»، إلى جانب سلسلة «يوتلتي».

وركزت «جلف كرافت» خلال مسيرتها على تطوير تقنيات صناعة اليخوت، وتعزيز الابتكار والاستدامة، بما في ذلك استخدام الألواح الشمسية والمواد الصديقة للبيئة، والاستعانة بفريق يضم أكثر من 50 مهندساً وخبيراً في القطاع.

 

عشرات الجوائز والتكريمات

انعكست مسيرة الشركة على سجلها الحافل بالجوائز الإقليمية والدولية، والتي شملت تكريمات عن جودة التصنيع والابتكار وتصميم اليخوت والهندسة البحرية، إضافة إلى جوائز لعدد من طرازات «ماجستي» و«سيلفركرافت».

ومن أبرز هذه التكريمات حصول «جلف كرافت» على جائزة «أفضل شركة بناء يخوت في آسيا» عدة مرات، إلى جانب جوائز عن يخوت «ماجستي 135» و«ماجستي 122» و«ماجستي 155» و«ماجستي 100» و«ماجستي 140» و«ماجستي 175» و«ماجستي 120».

كما حصلت الشركة وعلاماتها التجارية على جوائز خلال الفترة من 1992 إلى 2024 في عدد من المعارض والفعاليات الدولية المتخصصة في صناعة القوارب واليخوت.

وشهد عام 2018 تكريم محمد حسين الشعالي بجائزة «أفضل رجل أعمال لهذا العام» ضمن جوائز التصميم والقيادة التابعة لجمعية اليخوت الفاخرة الدولية، فيما حصل في عام 2022 على لقب «رائد الأعمال في الشرق الأوسط للعام» ضمن جوائز NORNS في دبي.

وفي عام 2024، توج الشعالي مسيرته في قطاع صناعة اليخوت بالحصول على جائزة «الإنجاز مدى الحياة» في النسخة العاشرة من حفل جوائز صناعة اليخوت للإنجاز التجاري، الذي نظمته مجلة IBI الدولية لصناعة اليخوت بالتعاون مع معرض METSTRADE في أمستردام، تقديراً لإسهاماته وقيادته للشركة على مدار أكثر من أربعة عقود.

 

إرث يجمع الدبلوماسية وريادة الأعمال

وتعكس مسيرة محمد حسين الشعالي نموذجاً يجمع بين العمل الدبلوماسي وريادة الأعمال، إذ أسهمت خبرته في المجالين في دعم توسع «جلف كرافت» عالمياً، وتعزيز حضور صناعة اليخوت الإماراتية في الأسواق الدولية.

ومع دخول الشركة عقدها الخامس، تواصل «جلف كرافت» مسارها في الابتكار والتوسع وتطوير صناعة اليخوت الفاخرة، بينما يظل إرث الشعالي مرتبطاً بمسيرة طويلة في خدمة الدبلوماسية الإماراتية، وبناء صناعة بحرية ذات حضور عالمي انطلاقاً من دولة الإمارات.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com