إدارة ترامب تراهن على زيادة إمدادات النفط والوقود لخفض الأسعار
تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تعزيز إمدادات النفط الخام والوقود في السوق بدلاً من اللجوء إلى تقييد صادرات الخام الأميركي، في محاولة لاحتواء الارتفاعات القياسية في أسعار الديزل، وفق تصريحات وزير الطاقة كريس رايت.
وقال رايت، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، إن الإدارة تدرس جميع الخيارات التي يمكن أن تسهم في خفض الأسعار بالنسبة للمستهلكين الأميركيين، إلا أن الأولوية في الوقت الحالي تتمثل في تعظيم الإنتاج وزيادة الطاقة الإنتاجية، مشدداً على أن معالجة نقص الإمدادات تتطلب زيادة المعروض.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه سوق الوقود الأميركية ضغوطاً متزايدة، مع ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية، وسط اضطرابات في تدفقات النفط وعمليات التكرير بفعل الحرب في إيران وروسيا.
وبلغ متوسط سعر غالون الديزل في محطات التجزئة الأميركية 5.90 دولار يوم السبت، وفق بيانات نادي السيارات «إيه إيه إيه»، ما يثير مخاوف بشأن انعكاسات ارتفاع تكاليف الوقود على قطاعات النقل والزراعة والتشييد وسلاسل الإمداد.
وأعاد ارتفاع أسعار الديزل إلى الواجهة التكهنات بشأن احتمال فرض الإدارة الأميركية قيوداً على صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة، إلا أن واشنطن أكدت في مناسبات عدة أن حظر الصادرات ليس ضمن خططها الحالية.
ورغم عدم استبعاد رايت بشكل قاطع اتخاذ مثل هذا الإجراء، شدد وزير الطاقة على أن سياسة الإدارة تركز بصورة أكبر على زيادة المعروض والحفاظ على تدفق أكبر قدر ممكن من الطاقة إلى الأسواق.
وتسعى إدارة ترامب إلى رفع قدرة قطاع التكرير الأميركي، إذ عقد ترمب إلى جانب رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم اجتماعاً مع مسؤولي شركات النفط في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، لبحث سبل زيادة إنتاج الوقود.
ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه شركات التكرير الأميركية بمستويات مرتفعة من الطاقة لتلبية الطلب المحلي، بينما يواجه السوق العالمي اضطرابات إضافية بسبب الأضرار التي لحقت بمصافي التكرير الروسية وقرار موسكو حظر صادرات الوقود.
وفي المقابل، يضغط بعض منتجي الوقود على الإدارة الأميركية لتخفيف متطلبات مزج الوقود الحيوي، معتبرين أن هذه المتطلبات تسهم في زيادة تكاليف الوقود للمستهلكين.
وتحذر شركات الطاقة من أن تقييد صادرات النفط الأميركية قد يأتي بنتائج عكسية على المدى الطويل، من خلال تقليص الحوافز الاستثمارية والإنتاج المحلي، بما قد يزيد ضغوط نقص الإمدادات بدلاً من تخفيفها.
التعليقات مغلقة.