الإمارات تُطلق أول قطار ركاب بين أبوظبي والفجيرة نهاية يونيو.. وشبكة وطنية تربط جميع الإمارات بحلول 2027

تدخل دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة في مسيرة تطوير منظومة النقل الذكي والمستدام، مع تدشين التشغيل التمهيدي لأول قطار ركاب في الدولة يوم 30 يونيو الجاري، ليربط بين العاصمة أبوظبي وإمارة الفجيرة، إيذاناً ببدء تنفيذ أكبر مشروع وطني للسكك الحديدية المخصصة لنقل الركاب، على أن تتوسع الشبكة تدريجياً لتشمل مختلف إمارات الدولة حتى مارس 2027.

ويأتي إطلاق المشروع بعد أن دشّن سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، محطة قطار الركاب بمدينة محمد بن زايد، معلناً بدء العد التنازلي لتشغيل الشبكة، فيما تنطلق العمليات التجارية الكاملة في 30 سبتمبر 2026، لتشكل محطة فارقة في مسيرة النقل والبنية التحتية بالدولة.

13 قطاراً حديثاً و400 راكب لكل رحلة

وبحسب وكالة أنباء الإمارات “وام”، تضم المرحلة الأولى من المشروع أسطولاً مكوناً من 13 قطاراً حديثاً، تبلغ الطاقة الاستيعابية لكل قطار نحو 400 راكب، مع تصميم يوفر مستويات متقدمة من الراحة والخدمات، بما يتماشى مع أحدث المعايير العالمية في النقل السككي.

وفي خطوة تمهد لانطلاق الخدمة، فتحت شركة “قطارات الاتحاد” باب حجز التذاكر عبر تطبيقها الذكي وموقعها الإلكتروني اعتباراً من 23 يونيو، حيث تبدأ أسعار الرحلات من 55 درهماً للدرجة المريحة، فيما تبلغ 120 درهماً للدرجة المميزة.

تشغيل تدريجي حتى اكتمال الشبكة في 2027

ووضعت الجهات المشرفة على المشروع جدولاً زمنياً متدرجاً لتشغيل المحطات الرئيسية، يبدأ بإطلاق التشغيل التجريبي لخط أبوظبي–الفجيرة في 30 يونيو 2026، يليه افتتاح محطة دبي الرئيسية وبدء التشغيل التجاري الكامل في 30 سبتمبر، ثم تشغيل محطات منطقة الظفرة نهاية ديسمبر 2026، وصولاً إلى محطة الشارقة في 30 مارس 2027، لتكتمل بذلك المرحلة الأساسية من الشبكة الوطنية.

وأكد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان أن المشروع يمثل استثماراً استراتيجياً يعزز الترابط بين إمارات الدولة، ويدعم النمو الاقتصادي المستدام، ويرفع كفاءة قطاع النقل، إلى جانب دوره في تحفيز السياحة والاستثمار والتطوير العمراني، مشيراً إلى أن الخطط المستقبلية تتضمن دراسة توسيع الشبكة لتغطي مناطق إضافية داخل الدولة.

بديل عملي لـ”هايبرلوب” وخطوة نحو الربط الخليجي

ويعيد المشروع رسم خريطة النقل الإقليمي، بعدما نجحت الإمارات في تنفيذ شبكة سكك حديدية وطنية متطورة، في وقت لم يدخل فيه مشروع “هايبرلوب” بين أبوظبي ودبي حيز التنفيذ رغم سنوات من الدراسات.

كما يعزز المشروع موقع الإمارات في سباق الربط السككي الخليجي، بالتزامن مع التقدم المتواصل في مشروع الربط مع سلطنة عُمان، والذي وصلت نسبة إنجازه إلى نحو 40%، إضافة إلى الاتفاقية الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر لإنشاء خط قطار سريع يربط الرياض بالدوحة.

ويُنظر إلى المشروع بوصفه أحد أهم مشاريع البنية التحتية في المنطقة، لما يحمله من آثار اقتصادية وتنموية واسعة، من خلال تقليص زمن التنقل، ودعم سلاسل الإمداد، وربط المراكز الاقتصادية والسياحية بشبكة نقل حديثة تسهم في تعزيز تنافسية الإمارات كمركز عالمي للخدمات اللوجستية والنقل المستدام.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com