الاقتصاد الياباني ينمو 1.1% في الربع الثاني دون التوقعات
سجل الاقتصاد الياباني نموًا بنسبة 1.1% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام الجاري، متراجعًا عن توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى نمو بنحو 2%، في ظل ضعف الطلب المحلي رغم استمرار قوة الصادرات.
وجاء نمو الاقتصاد الياباني أقل من معدل النمو المسجل خلال الربع السابق، والذي بلغ 2.1%، في وقت تعكس فيه البيانات للمرة الأولى بصورة كاملة تداعيات الصراع المرتبط بإيران، وما صاحبه من ارتفاع في أسعار الطاقة بالنسبة للشركات والأسر.
الصادرات تقود النمو
شكلت الصادرات المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خلال الربع الثاني، بعدما تجاوزت شحنات اليابان التوقعات على مدار الأشهر الثلاثة، إلا أن قوة الصادرات ارتبطت جزئيًا بضعف قيمة الين الياباني، وليس فقط بزيادة أحجام الشحنات.
وفي المقابل، ظل الطلب المحلي ضعيفًا، ما حد من وتيرة تعافي الاقتصاد وأبقى الضغوط قائمة على الاستهلاك والاستثمار المحليين.
وكان بنك اليابان قد رفع في وقت سابق من الشهر الجاري توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026، التي تنتهي في مارس 2027، بشكل طفيف من 0.5% إلى 0.6%.
وقال البنك المركزي الياباني إن الاقتصاد من المتوقع أن يواصل نموه بوتيرة معتدلة، وإن كانت أبطأ، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط يمثل أحد أبرز الضغوط على النشاط الاقتصادي.
الذكاء الاصطناعي يدعم الاقتصاد
ورغم تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة، من المتوقع أن تخفف الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط على الأسر من حدة الضغوط على الاقتصاد.
كما قد يستفيد الاقتصاد الياباني من تنامي الطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، في ظل مشاركة عدد كبير من الشركات اليابانية في سلاسل توريد أشباه الموصلات والمكونات المرتبطة بالتقنيات الحديثة.
وتشير بيانات النمو إلى استمرار قدرة الاقتصاد الياباني على تحقيق توسع، إلا أن ضعف الطلب المحلي وارتفاع تكاليف الطاقة يفرضان تحديات أمام الحفاظ على وتيرة النمو خلال الفصول المقبلة.
التعليقات مغلقة.