الهند تسرّع بيع حصص الشركات الحكومية لدعم المالية العامة والحفاظ على زخم النمو الاقتصادي
كثّفت الحكومة الهندية عمليات بيع حصصها في الشركات المملوكة للدولة، في مسعى لتعزيز الإيرادات والحفاظ على زخم النمو الاقتصادي، وسط ضغوط تضخمية واتساع العجز المالي وتراجع اهتمام المستثمرين الأجانب مقارنة بالاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقرير لشبكة CNBC، باعت الحكومة منذ بداية العام حصصًا في 10 شركات حكومية، من بينها «كوتشين لبناء السفن»، و«الشركة الهندية لتمويل السكك الحديدية»، و«شركة الطاقة الكهرومائية الوطنية»، و«كول إنديا»، إضافة إلى تنفيذ واحدة من أكبر صفقات التخارج ببيع 6.5% من أسهم شركة التأمين على الحياة الهندية (LIC)، ما وفر نحو 3.3 مليار دولار بعد طرح الأسهم بخصم بلغ 10% لجذب المستثمرين.
وأشار التقرير إلى أن الهند جمعت، باستثناء صفقة LIC، نحو 270 مليار روبية (2.8 مليار دولار) من بيع حصص في تسع شركات حكومية، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عشر سنوات، لترتفع حصيلة برنامج التخارج إلى أكثر من 65% من الهدف السنوي البالغ 800 مليار روبية (8.4 مليار دولار).
ويرى خبراء اقتصاديون أن تسريع بيع الأصول الحكومية يعكس تزايد الضغوط على المالية العامة، في ظل ارتفاع أعباء الدعم الحكومي وتباطؤ الإيرادات، مؤكدين أن هذه الخطوة توفر للحكومة مصادر تمويل لا ترفع مستويات الدين العام.
وأظهرت البيانات أن العجز التجاري للهند في السلع والخدمات بلغ 37.4 مليار دولار خلال الربع المنتهي في يونيو، فيما وصل العجز المالي إلى 3.1 تريليون روبية، بما يعادل 18.2% من تقديرات الموازنة للسنة المالية المنتهية في مارس 2027.
كما أشار التقرير إلى أن خروج رؤوس الأموال الأجنبية أدى إلى ضغوط على العملة المحلية وتشديد الأوضاع المالية، في وقت ارتفعت فيه نفقات دعم الوقود والغذاء والأسمدة بنسبة 37% على أساس سنوي خلال الربع المنتهي في يونيو، دون أن تتراجع الحكومة عن خططها للإنفاق الرأسمالي.
وتوقعت مؤسسات مالية دولية، بينها موديز وسيتي، أن تسهم الإيرادات الإضافية من برنامج بيع الحصص في تخفيف الضغوط المالية على الحكومة الهندية، ودعم قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والحفاظ على استقرار المالية العامة.
التعليقات مغلقة.