انطلاق سوق السفر العربي في دبي.. التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقودان مستقبل السياحة
انطلقت اليوم في دبي فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من معرض سوق السفر العربي 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة واسعة من مجتمع السفر والسياحة العالمي، وسط تركيز متزايد على الابتكار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي باعتبارها محركات رئيسية لإعادة تشكيل مستقبل القطاع.
وتستمر فعاليات المعرض على مدار أربعة أيام، مخصصة للأعمال وبناء الشراكات وتبادل المعرفة، إلى جانب بحث فرص النمو وتعزيز التعاون بين الوجهات السياحية وهيئات السياحة وشركات الطيران والضيافة والتكنولوجيا والمشترين والمتخصصين في قطاع السفر.
وتأتي الدورة الحالية في توقيت مهم لصناعة السياحة العالمية، إذ تمثل منصة لإعادة التواصل بين أطراف القطاع، وتوسيع العلاقات التجارية، واستكشاف فرص جديدة للنمو، بالتزامن مع استمرار التحولات في سلوك المسافرين وتطور متطلبات الوجهات السياحية.
وتنعقد دورة 2026 تحت شعار السفر في عام 2040: استشراف آفاق جديدة عبر الابتكار والتكنولوجيا لتسلط الضوء على أبرز القوى التي تعيد صياغة صناعة السياحة العالمية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب تغير توقعات المسافرين، ومرونة الوجهات، والتنقل الذكي، والنمو المستدام طويل الأمد.
وقالت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة آر إكس جلوبال في الإمارات، إن انطلاق سوق السفر العربي 2026 وعودة مجتمع السفر والسياحة العالمي إلى دبي يحملان أهمية خاصة، في ظل التطور المستمر الذي يشهده القطاع والمعرض على حد سواء.
وأشارت إلى أن الدورة الحالية تشهد إطلاق فعالية ترافيل تك المتخصصة، إلى جانب توسيع التركيز على الابتكار وبرنامج المؤتمر الذي يناقش الاتجاهات والفرص التي ترسم مستقبل السياحة العالمية.
وأضافت أن التحديات التي واجهها القطاع خلال الأشهر الأخيرة عززت أهمية جمع مجتمع السفر والسياحة بشكل مباشر، بما يتيح إطلاق نقاشات جديدة وبناء شراكات واستكشاف فرص أعمال خلال أيام المعرض.
وتتصدر التكنولوجيا فعاليات الدورة الحالية، مع إطلاق ترافيل تك للمرة الأولى كفعالية متخصصة تقام بالتزامن مع المعرض، بمشاركة أكثر من 180 عارضاً من 30 دولة موزعين على قاعتين مخصصتين.
وتجمع الفعالية شركات التكنولوجيا والمبتكرين والمتخصصين في صناعة السفر لبحث الحلول الرقمية والشراكات القادرة على تطوير منظومة السفر، فيما يفتتح برنامج المسرح كلمة للدكتور مروان الزرعوني، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، حول دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل قطاع السفر.
كما تتناول جلسات المعرض الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، ومستقبل وكالات السفر الإلكترونية، والاستثمار وعمليات الاندماج والتوحيد، والاكتشاف الرقمي، والتطورات المتسارعة في سلاسل إمداد قطاع السفر، بمشاركة ممثلين عن شركات سيبر وتريب.كوم وتريب أدفايزر و ويجو و ميك ماي تريب و ريت غين وفيزا
وأكدت شركة إيليفيت ورلد المتخصصة في السفر والسياحة وإدارة الوجهات أن انعقاد دورة سوق السفر العربي 2026 يكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات التي شهدتها المنطقة، معتبرة أن الحدث يعكس الثقة العالمية بمرونة القطاع السياحي في الإمارات وقدرته على جمع مختلف أطراف الصناعة واستشراف فرص النمو المستقبلية.
وقال سمير حماده، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، إن الطموحات التي يحملها قطاع السياحة في الإمارات تفتح آفاقاً واسعة للنمو والابتكار، مشيراً إلى أهمية الربط بين المقومات الفندقية والمعالم السياحية والتجارب الترفيهية في الدولة وبين الطلب في الأسواق العالمية.
وأضاف أن دمج الخبرة الميدانية مع شبكات التوزيع الدولية والحلول التقنية الذكية يساعد الشركات والوجهات على التعامل بمرونة مع تغيرات الطلب، وتعزيز نمو الأعمال واستقطاب المزيد من الزوار إلى دبي والإمارات.
ويستضيف المسرح العالمي ومركز تجارب السفر نخبة من قادة قطاع السياحة وصناع السياسات والباحثين والمتخصصين في التكنولوجيا على مدار أيام المعرض الأربعة.
وتبدأ فعاليات المسرح العالمي بمناقشة وزارية تحت عنوان بناء قطاع مرن من خلال التعاون تبحث سبل استعادة ثقة المسافرين في دول مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز مكانة المنطقة على خريطة السياحة العالمية، وبناء قطاع أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
ويشارك في الجلسة كل من عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات، وشيخة النويّس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة.
ويعكس تركيز «سوق السفر العربي 2026» على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي انتقال المنافسة السياحية إلى مرحلة جديدة، لم تعد تعتمد فقط على زيادة أعداد الزوار، وإنما على بناء منظومة أكثر ذكاءً وقدرة على التكيف والاستدامة، بما يعزز دور دبي والإمارات كمركز عالمي لصناعة السفر والسياحة.
التعليقات مغلقة.