وزير الطاقة الأميركي يحذر من انفراجة في هرمز.. وإيران تستعد لطرح اتفاق للمرور
حذر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت متداولي النفط من المراهنة على انفراجة سريعة بشأن مضيق هرمز، في وقت تستعد فيه إيران لطرح اتفاق على دول خليجية بشأن ممر ملاحي مؤقت عبر المضيق، وسط تحركات دبلوماسية إقليمية مكثفة لاحتواء تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة.
وقال رايت، في مقابلة الأحد، إن الرهان على التوصل إلى اتفاق توافقي مع إيران في الوقت الحالي ليس بالتأكيد رهاناً جيداً، مشيراً إلى أن أسواق النفط ستواصل الاعتماد على حركة العبور عبر المضيق، التي تقدر بنحو 10 ملايين برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية.
وأضاف أن التدفقات الحالية، إلى جانب خطوط الأنابيب الالتفافية، تعادل نحو ثلثي مستوياتها السابقة أو أكثر قليلاً، موضحاً أن أسواق النفط العالمية أصبحت أكثر شحاً مما ترغب فيه واشنطن، لكنها لا تواجه شحاً مفرطاً
وتعتزم إيران الكشف، اليوم الإثنين في عُمان، عن اتفاق بشأن ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، بعد جولة غير مسبوقة من الاتصالات الإقليمية بشأن الممر الحيوي للطاقة، شملت محادثات مباشرة بين طهران وأبوظبي.
ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية لأسواق الطاقة العالمية، في ظل دوره المحوري في نقل النفط والمنتجات النفطية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملاً مؤثراً في الأسعار والإمدادات العالمية.
وتحدث رايت في فيينا، حيث يعتزم توجيه تحذير شديد اللهجة إلى إيران أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتزامن مع انطلاق المؤتمر العام السنوي للوكالة.
وقال رايت إن واشنطن تفضل التفاوض لإنهاء الحرب، لكنه حذر في الوقت نفسه من استمرار إيران في امتلاك برنامج نووي سري، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستمنع طهران من تطوير أسلحة نووية.
وكانت الولايات المتحدة قد قادت الأسبوع الماضي تحركاً داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإحالة إيران مجدداً إلى مجلس الأمن الدولي، في ظل استمرار المخاوف بشأن برنامجها النووي.
ولم تسمح طهران للمفتشين الدوليين بالتحقق من حالة وموقع مخزونها من اليورانيوم القريب من درجة صنع القنبلة منذ يونيو 2025، عندما تعرض برنامجها النووي لهجمات إسرائيلية وأميركية.
وقال رايت إن غياب المفتشين الدوليين عن المواقع الإيرانية وعدم وجود رؤية واضحة لما يجري يمثلان مستوى آخر من عدم الامتثال، معتبراً الأمر مثيراً للقلق.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي بشأن رصد مؤشرات على وجود حركة حول موقع جبل الفأس الإيراني، وهو موقع شديد التحصين يُشتبه في ارتباطه بأنشطة نووية.
وقال غروسي إن الوكالة رصدت بعض المؤشرات على وجود حركة حول موقع البناء، لكنها لا تمتلك معلومات ملموسة تحدد طبيعة الأنشطة التي قد تكون جارية هناك.
وفي موازاة الضغوط على البرنامج النووي الإيراني، تعمل الولايات المتحدة على تعزيز سلسلة إمداداتها المحلية من اليورانيوم.
وقال رايت إن واشنطن تقترب من إبرام اتفاقات طويلة الأجل للإنتاج والشراكة في مجال اليورانيوم، دون الكشف عن تفاصيل هذه الاتفاقات.
وتعتمد الصناعة النووية الأميركية بدرجة كبيرة على واردات منتجات اليورانيوم لتوفير الوقود للمفاعلات النووية، التي تسهم بنحو خُمس إنتاج الكهرباء في الولايات المتحدة.
وتدفع واشنطن وإسرائيل باتجاه تفكيك برنامج أجهزة الطرد المركزي الإيراني ووقف تخصيب اليورانيوم، فيما تؤكد الإدارة الأميركية إمكانية توفير الوقود النووي لإيران من مصادر خارجية، مقابل التخلي عن أنشطة التخصيب الحساسة.
التعليقات مغلقة.