انفراجة مرتقبة في أزمة البحارة المصريين المختطفين قبالة الصومال.. المفاوضات تدخل مرحلتها الأخيرة
تقترب أزمة البحارة المصريين المختطفين على متن ناقلة النفط “إم تي يوركا” قبالة السواحل الصومالية من دخول شهرها الثاني، وسط مؤشرات على اقتراب التوصل إلى اتفاق للإفراج عن طاقم السفينة، بعدما تجاوزت المفاوضات الخلاف حول قيمة الفدية، فيما لا تزال ترتيبات تسليمها تمثل العقبة الأخيرة أمام إنهاء الأزمة.
وكان مسلحون قد استولوا على الناقلة في الثاني من مايو الماضي قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية، قبل اقتيادها عبر خليج عدن إلى السواحل الصومالية، وعلى متنها 12 بحارًا، بينهم ثمانية مصريين وأربعة هنود.
وقال رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، السيد الشاذلي، إن المفاوضات حققت تقدمًا ملحوظًا، مشيرًا إلى الاتفاق على قيمة الفدية عند نحو 2.25 مليون دولار، بعد أن خفضها الخاطفون من ثلاثة ملايين دولار، إلا أن الخلاف لا يزال قائمًا بشأن آلية تسليم الأموال، إذ يصر القراصنة على نقلها جوًا وإلقائها بالقرب من موقع احتجاز السفينة.
وأوضح الشاذلي أن هذه الترتيبات تتطلب تنسيقًا أمنيًا وإجراءات رسمية معقدة، مؤكدًا أن وزارة الخارجية المصرية تقود حاليًا الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات وضمان الإفراج الآمن عن البحارة.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية المصرية استمرار اتصالاتها المكثفة مع السلطات الصومالية وجميع الأطراف المعنية منذ وقوع الحادث، تنفيذًا لتوجيهات وزير الخارجية والهجرة بدر عبد العاطي، الذي شدد على ضرورة المتابعة اليومية للأزمة حتى عودة جميع أفراد الطاقم سالمين.
كما تواصل السفارة المصرية في مقديشو التنسيق مع السلطات الصومالية لتأمين أوضاع البحارة المحتجزين، وضمان استمرار التواصل بينهم وبين أسرهم، فيما كُلفت السفارة المصرية في الرياض، المعتمدة لدى الحكومة اليمنية، بالتنسيق مع السلطات اليمنية ومالك السفينة لدعم جهود الإفراج.
وتعيش أسر البحارة المصريين حالة من القلق والترقب مع استمرار احتجاز ذويهم، حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا لطفل أحد البحارة يناشد فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي التدخل للإسراع بعودة والده، في مشهد حظي بتفاعل واسع.
ويرى خبراء في النقل البحري أن تسوية الأزمة عبر المفاوضات ودفع الفدية تظل الخيار الأكثر أمانًا، في ظل المخاطر الكبيرة التي قد تنجم عن أي عملية أمنية، خاصة مع محدودية المعلومات حول مكان احتجاز السفينة والرهائن.
وتسلط الحادثة الضوء على عودة نشاط القرصنة البحرية في منطقة القرن الإفريقي وخليج عدن، بعد سنوات من التراجع، ما يعيد إلى الواجهة الحاجة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لحماية خطوط الملاحة الدولية ومواجهة التهديدات المتزايدة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
التعليقات مغلقة.