بين التفاوض والتهديد.. ترامب يتوعد إيران وإسرائيل ترفض الانسحاب من جنوب لبنان
في وقت تتواصل فيه المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، شهدت المنطقة تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا لافتًا، مع إعلان إسرائيل تمسكها بالبقاء في مواقعها جنوب لبنان، بالتزامن مع تهديد أمريكي مباشر لطهران، في تطورات تعكس هشاشة المشهد الإقليمي رغم المسار الدبلوماسي القائم.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المواقع التي تمركز فيها مؤخرًا داخل ما تصفه تل أبيب بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، مشددًا على استمرار الانتشار العسكري لحماية الحدود ومنع أي تهديدات مستقبلية.
وفي السياق ذاته، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير جولة ميدانية على القوات المنتشرة في المنطقة الحدودية، داعيًا الجنود إلى الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية في أي وقت.
وفي المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، ملوحًا بإمكانية توجيه ضربات عسكرية مباشرة لإيران إذا لم تتحرك لوقف أنشطة الجماعات المسلحة المتحالفة معها في لبنان، في إشارة إلى حزب الله، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط على المفاوضات الجارية بين الجانبين في سويسرا.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد الميداني والتهديدات المتبادلة إلى تقويض فرص التوصل إلى تفاهمات تخفف حدة التوتر في المنطقة.
ويرى مراقبون أن تل أبيب تسعى إلى تثبيت وجودها العسكري في جنوب لبنان كأمر واقع قبل أي تسوية سياسية، بينما تستخدم واشنطن سياسة الضغط القصوى لدفع طهران إلى تقديم تنازلات خلال المفاوضات، في حين تجد إيران نفسها أمام معادلة معقدة تجمع بين الحفاظ على مسار التفاوض وعدم التخلي عن نفوذها الإقليمي.
التعليقات مغلقة.